RSS

ماذا يريد اللاجئون العراقيون بمصر؟

02 مارس

اربعة تقارير حول اللاجئين:
عشية زيارة المفوض السامي لها.. ماذا يريد اللاجئون العراقيون بمصر؟
كتبت أميرة الطحاوي


في المكان نفسه الذي تقف فيه (أم يوسف العراقية) وابنتها الشابة، أمام مجمع التحرير بأكبر ميادين العاصمة المصرية القاهرة، سيمر صباح السبت أنطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين في طريقه لحضور اجتماع بالجامعة العربية يحث فيه الدول العربية على تقديم مزيد من العون للاجئين العراقيين الفارين من موجة العنف ببلادهم.

المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الذي وصل مساء يوم الجمعة للقاهرة ليطلب من دول جوار العراق العربية تسهيلات أكثر لاستضافة العراقيين، آملاً في تعهدات مالية من البعض الآخر لتغطية 60 مليون دولار طلبتها المفوضية لمساعدة اللاجئين والنازحين العراقيين (دفعت حكومة واشنطن 18مليون منها) وسيكون لمقر المفوضية بالقاهرة نحو 1,933,944منها لإجراء معاملات لعشرين ألف عراقي بالقاهرة تهدف المفوضية لشمولهم بحمايتها حسب خطتها السنوية حتى كانون الأول ديسمبر القادم.

يذكر أن تكلفة عمل المفوضية في الملف العراقي ككل للعام 2006 كانت 29,777,953 دولار تبرعت واشنطن بـ 7,967,996 منها.

إحدى هؤلاء الذين جاء جوتيروس لأجلهم (أم يوسف) التي التقيناها صباح الخميس، بينما كانت تراجع الدائرة الحكومية للحصول على إقامة لثلاثة أشهر وفقا لبطاقة اللجوء الصفراء التي أعطتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، سألناها ماذا تريد من المفوض السامي، تحمست الابنة بالرد “أريد الالتحاق بجامعة مصرية، وأريد راتبا شهريا من الأمم المتحدة لأنني أحمل بطاقة تسجيل كلاجئة بها.”

وقالت الأم أنها تريد زيارة ابنها الكبرى بعمان مع السماح بالعودة للقاهرة لرعاية ابنتها” … وللعراق؟، سألناهما، فلم تطلبا شيئا له أو منه، أكثر من حصتهما في النفط “لماذا لا تخصص الحكومة لنا مساعدات، ألم ننتخبهم؟ والآن نهرب بسببهم؟” أضافت الابنة.

وتطالب السلطات المصرية حاملي البطاقة الصفراء إذا رغبوا بالعودة لمصر بعد مغادرتها، بالحصول على تأشيرة دخول جديدة، وهو أمر بات مؤخرا يستغرق نحو شهرين، وفي يناير الماضي حصرت هذه المعاملة في قنصليات مصر بالخارج دون شركات السياحة.

سألنا السيدة عبير عطيفة المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، فأفادت أنه ما دام اللاجيء موجودا في مصر أو الدولة التي بها مقر للمفوضية وأعطته بطاقة الحماية الدولية، فهو تحت حماية المنظمة الدولية.

واستدركت “ولكن بمجرد خروج حامل البطاقة الصفراء لخارجها فإنه لا يقع تحت سلطاتنا ولا نستطيع التدخل في إجراءات الدول السيادية، لكن عامة نحاول أن نلم شمل العائلات إذا كان بعض أفرادها في بلد والبعض حصل على الحماية في آخر واضطر أحد أفراد الأسرة للسفر حيث يوجد أقاربه، هنا يمكننا التدخل للم شمل العائلة الواحدة.”

يذكر أنه يسمح أن يضيف اللاجيء اسم أي من أفراد أسرته(زوج، زوجة، أبناء) في حالة أن أيا منهم ليسوا بمعيته وقت تقدمه لطلب اللجوء، لكن ذلك لا يعطيهم تسهيلات للحاق بعائل الأسرة ويخضعون كغيرهم لقواعد منح سمة دخول البلاد.

وعلى مقعد رخامي أمام مجمع التحرير العتيق وسط القاهرة حيث تجري الكثير من المعاملات الإدارية، كان هناك أحد المستثمرين العراقيين برفقة صديقه، نفى المستثمر أن يكون العراقيون بالقاهرة بحاجة لمساعدات مالية من جوتيروس أو أي جهة، معتبرا أنهم “يتسولون باسمنا ويسرقون بترولنا” ورغم أنه لم يشأ الإفصاح عمن يقصد، لكنه أضاف “شركتي تتوسع في بيع وشراء الأراضي والتشييد والتسويق العقاري حتى خارج القاهرة، الإسماعيلية، العاشر من رمضان ومدينة بدر.” ..قاطعه رنين هاتفه المحمول ورد عليه مبتعدا، فهمس لي رفيقه “إذا جاء المفوض عليه أن يطلب من الأمم المتحدة علاجي، لقد أصبت مرتين؛ في حرب 2003 وأخرى في تفجير ببغداد قبل عامين، ما زالت قدمي بحاجة لمزيد من العمليات الجراحية وإلا بترت، ولا مورد لي، منزلي ببغداد كنت أؤجره منذ وصلت لمصر الصيف الماضي، والآن استولى عليه مسلحون، من أين أنفق على أسرتي، لا أستطيع حتى إلحاق أبنائي الأربعة بمدارس خاصة.”

ويعلق عماد الياور، مهندس عراقي مقيم بأمريكا، “إن تسهيل إجراءات منح العراقيين حق اللجوء دون تقديم خدمات لهم، هو مجرد خطوة، وعلى حكومة بغداد أن تعطيهم حقهم في موارد بلدهم، مثلما على واشنطن أن تضطلع بدورها في تقديم خدمات حقيقية لهؤلاء الذين تركوا بلادهم لأسباب عدة منها أخطاء الحكومتين”.

ووفقا لمقابلات مع عراقيين بالقاهرة حاصلين على البطاقة الصفراء، فإنهم يعلمون من المفوضية أنه بوسعهم التوجه لمنظمة كاريتاس الإنسانية الدولية أو أي من شركائها للكشف مجانا، ويصرف العلاج الأساسي مع خصم 25% فقط من قيمة أدوية أخرى، لكن ذلك لا يشمل إجراء جراحات كبيرة أوعلاج أمراض مزمنة.

وقالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم المفوضية، إنه “ليس في قدرة المفوضية أن تقدم خدمات كبيرة إلا للحالات الإنسانية الحرجة، وعلى هذا لا يحصل طالب اللجوء على بدل للسكن ولا إعانة مالية، لكن في حالات إنسانية محدودة جدا يمكن تقديم منحة لمرة واحدة. ونحاول تسهيل إلحاق أبناء اللاجئين العراقيين بالمدارس التي قد تشترط إدارتها إقامة رسمية بخلاف وثيقة الأمم المتحدة”.

وعن الاتجاهات العمرية والاجتماعية للاجئين للعراقيين بالقاهرة قالت عطيفة إنها تشمل غالب الهرم العمري لكن نسبة الشباب ليست الأعلى، وإن 49% من المتقدمين هم من النساء غالبيتهن بدون عائل أو زوج.

وقالت إن أحدا لم يقدم للمفوضية شكوى من ترحيل السلطات له، حتى هؤلاء الذين لا تقوم السلطات بتجديد إقامتهم، لكن في حالة حدوث ترحيل، فإن المفوضية إذا أعلمت وطلب العراقي حمايتها فهي تتدخل لشمول هذه الحالات بحمايتها.

وحول معدل المتقدمين للمفوضية قالت عطيفة أن مكتب المفوضية بالقاهرة يستقبل نحو 200-250 طلبا أسبوعيا، حيث يتقدم العراقيون في كل يوم ثلاثاء لسحب ملف أبيض يحوي استمارة عليه تكملة بياناته الشخصية بها، ثم يعود في يوم الخميس الذي يليه لتسليمها ويحصل على موعد للمقابلة، وحسب قدرات المفوضية حاليا فإن المواعيد غالباً ما تكون بعد أربعة أشهر من تاريخ تسليم الطلب، وأن مكتب القاهرة يدرس يوميا مع 40 – 50 ملف.

وفي نهايات ديسمبر الماضي ومع زيادة أعداد العراقيين للمفوضية كان الملف الذي يتسلمونه يلصق عليه موعد للمقابلة بعد 4-5 أشهر.

يذكر أن عدد الموظفين المكلفين بهذا العمل في مكتب المفوضية بالقاهرة هو اثنان مع ثلاثة متطوعين فقط.

وأمام مقر المفوضية بضاحية المهندسين، يقف أحد العراقيين بصحبة ابنه الشاب، وهو يشكو من عدم مساعدة السفارة العراقية له في تصديق شهادات ومقررات الدراسة التي حصل عليها ابنه الذي وصل فيها للصف الثاني بالجامعة التكنولوجية ببغداد، ولن يستطيع حتى اللحاق بالفصل الثاني من الدراسة هنا وسينتظر العام القادم وربما يضطر للعودة الصف الأول بكلية مماثلة بمصر.

وما زال الطلبة العراقيون يعانون من مسألة معادلة سنوات دراستهم بالعراق، وشكا البعض من كون السفارة تشكك أحياناً في صحة وثائقهم، وهو ما لم نتمكن من سماع رد السفارة عليه، والمشكلة أكثر ظهورا في التعليم العالي أكثر منه في التعليم الأساسي. وفي الكليات العملية أكثر من النظرية.

وبعض الجامعات الخاصة تضع الطلبة العراقيين في الفئة نفسها التي تضع فيها الطلبة الخليجيين فيما يتعلق بالرسوم(دون وجود بند معلن في هذا الصدد).

وحسب هيومان رايتس ووتش (منظمة حقوقية تتخذ من نيويورك مقرا لها) فإن العدد المرجح للعراقيين بمصر في حزيران يونيو 2006 كان يتراوح بين 30000 و40000، وتشير التقديرات إلى أن عدد العراقيين المقيمين في مصر حاليا يتراوح بين 100-130 ألف.

وارتفع عدد العراقيين المسجلين لدى مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة من 57 شخصاً أواخر عام 2002 إلى 955 شخصاً بنهاية الأشهر الستة الأولى من عام 2006. وفي بداية تموز يوليو 2206 سجلت المفوضية 1012 عراقياً من أجل الحماية المؤقتة في مصر. كما اعترف بـ 77 عراقياً بصفة لاجئين، ومعظمهم أشخاص تعود حالاتهم إلى ما قبل 2003، وتمنح مصر العراقيين المسجلين لدى مكتب المفوضية بالقاهرة تصاريح إقامة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

يذكر أنه لا يوجد في مصر تشريع وطني خاص بأوضاع اللاجئين، ورغم تصديقها على البروتوكول واتفاقية جينيف الخاصين باللاجئين فقد تحفظت مصر على عدد من المواد هي المادة 12 (الوضع الشخصي) ، والمادة 20 (توزيع الحصص) المادة 22 (الحصول على التعليم الإلزامي/الأساسي حتى سن ال15سنة)، والمادة 22 (الحصول على المساعدة والغوث العام)، المادة 24 (تشريع العمل والأمن الاجتماعي) . كما أن لديها تحفظات على المادة 17 من الاتفاقية المتعلقة بالعمل بأجر أو المادة (18) المتعلقة بالتوظيف الذاتي(أي العمل الحر).

ووفقاً قانون العمل الموحد بمصر (رقم 12 لسنه 2003م) يعامل اللاجيء كأجنبي لا يحق له العمل بمصر إلا بترتيبات معينة، ومن اختصاصات مطلوبة وغير متوافرة في السوق المحلي للعمالة.

وفي حالات معينة تقوم الحكومة المصرية باستثناء بعض اللاجئين من هذه التحفظات بالأخص في مجال التعليم، مثل اللاجئين الفلسطينيين- والسودانيين، والأمر متعلق بالأساس بقدرة ورغبة الدولة المضيفة في تقديم هذا الاستثناء، وعمليا يقوم كثير من اللاجئين بالعمل دون إذن خاص، ولكن دون تأمينات صحية واجتماعية أيضاً.

بدوره طالب مدير مركز حقوقي في القاهرة اليوم الجمعة بحل لمعاناة اللاجئين العراقيين بمصر في ظل ما اعتبره تقاعسا وإهمالا دوليا وعربيا عن منحهم حق اللجوء، لافتا إلى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار . فيما حمّل المركز في بيان له الولايات المتحدة النصيب الأكبر من هذا الإهمال باعتبارها “صاحبة قرار الحرب على العراق.”

وقال وجدي عبد العزيز، مدير مركز الجنوب لحقوق الإنسان الذي يتخذ من القاهرة مقراً له إنه يتوقع أن تزداد معاناة اللاجئين العراقيين بمصر مع تجديد الإقامة وربما يدفع هذا العديد منهم لمغادرة البلاد.

وأضاف أن “اشتراط الإقامة لتسجيل الأبناء بالمدارس قد يؤدي لمزيد من التسرب من التعليم بالإضافة لما ضاع من سنوات سابقا بسبب الأوضاع الاقتصادية في فترة الحصار بالتسعينيات أو بسبب العنف المستشري في الأعوام الأربعة الأخيرة، مما سيخلق بين أبناء اللاجئين العراقيين جيلا من النشء غير المسلح بالعلم ويصبح فريسة للأفكار المتطرفة.”

وشبه عبد العزيز هؤلاء بالقنابل الموقوتة التي ستهدد قطعاً أي محاولة لإرساء سلام داخلي بالعراق.

ودعا عبد العزيز إلى لم شمل الأسر العراقية التي قد تصبح مشتتة بين أكثر من بلد بسبب تفاوت إجراءات الإقامة وتغيرها.

وطالب المركز الحكومة المصرية بتسهيل تمتع اللاجئين العراقيين بالرعاية الصحية والسكن والتعليم، والعمل على تشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني لتقديم الخدمات القانونية والإنسانية والاجتماعية للاجئين العراقيين، والعمل على إتاحة فرصة أكبر أمامهم لإعادة التوطين في دول أخرى بما يتناسب مع أعدادهم المتزايدة تطبيقاً للالتزامات الدولية تجاه اللاجئين العراقيين.

ومركز الجنوب لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية مصرية تعنى بأبحاث التنمية والدفاع والتحرك، تأسس عام 2002. وتم إشهاره طبقاً لقانون الجمعيات المصرية كجمعية أهلية تحت اسم جمعية الجنوب للتنمية وحقوق الإنسان فى أغسطس 2004.

من جهتها قالت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين يوم الخميس إن إجراءات في طي التنفيذ حاليا ستمكن كل عراقي ترك بلاده مؤخراً بسبب تصاعد العنف فيها أن يحصل فور تقدمه للمفوضية على الحماية الدولية، دون المرور بإجراءات تحديد صفة اللاجئ، مشيرة إلى إن القرار ينفذ الآن في سوريا والأردن وأنه قد يطبق قريبا في مصر.

وقالت عبير عطيفة، المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، إن” العراقيين القادمين من وسط العراق وجنوبيه حيث تدور أعمال عنف بأشكال متنوعة، سيحظون فور تقدمهم لمقر المفوضية بالأردن وسوريا بالحماية الدولية.”

وأضافت أن “قدومهم من العراق، شرط كافٍ (بمفرده وللوهلة الأولى) لإعطائهم وضع اللجوء (Prima Facia Refugee Status) إذ يعتبرون ضمنياً خاضعين لمعايير اتفاقية جنيف الخمسة المحددة لمن تنطبق عليه صفة اللجوء؛ لأن لديهم مخاوف لها ما يبررها على أن حياتهم ببلدهم في خطر.”

وقالت عطيفة إنه “سيتم إعطاء أي عراقي قادم من هذه المناطق إلى سوريا أو الأردن الحماية الدولية المؤقتة دون الالتزام باختبارات تحديد صفة اللاجئ RSD، (أي بصفة جماعية).” وهو الإجراء الذي يعني عمليا وقف معاناة نحو مليوني عراقي فروا من بلادهم منذ حرب 2003، مع إجراءات الإقامة المتغيرة وأحيانا المعقدة أو المشددة في البلدين.

يذكر أن هذه القاعدة في إعطاء الحماية الدولية بحكم النزوح من بلد ثابت يتعرض غالبية مواطنيه إلى خطر جدي بسبب حرب أو عنف عام ، قد استفاد منها سابقا اللاجئون الفارون عبر الحدود من موجة العنف التي عمت دول مثل إثيوبيا والصومال والبلقان ورواندا وبوروندي في التسعينيات من القرن الماضي. والقاعدة قابلة لتجميد العمل بها والعودة للإجراءات المرعية من المفوضية، وفق مؤشرات عدة منها تراجع موجة النزوح أو صعوبة السيطرة على مشاكل تنجم عن وجود اللاجئين أو هدوء الأوضاع ببلد اللاجئ، وغيرها.

وقالت عطيفة إنه ” لا ينظر لجماعة جماعة عرقية أو دينية بعينها (على أنها) الأكثر عرضة للخطر، بل (يشمل ذلك) كل مدني يعبر حدود العراق الدولية هرباً من العنف هناك. وأن المفوضية لا تطلب من ملتمسي الحماية الإعراب عن قومياتهم أو طوائفهم أو مذاهبهم الدينية خلال المقابلة الشخصية، إلا لاعتبارات التوثيق ومعرفة الاتجاه العام للنزوح، ولا يتم الإعلان عن هذه القيم ، خاصة إذا كان من شأن ذلك الإضرار بالمجموعات التي ينتمي إليها اللاجئون.”

وحول التكييف القانوني لملتمس اللجوء- حامل البطاقة الصفراء، قالت عطيفة إن “له نفس حماية اللاجئ قانونيا، والأخير فقط يحمل بطاقة دولية. وبمجرد وصول العراقي لمقر المفوضية فإنه يدخل في مجال حمايتها.”

وحول المدة التي يجب على العراقي المتقدم لمكتب المفوضية انتظارا للحصول على البطاقة الصفراء قالت عطيفة “ربما بمجرد التثبت مما قدمه من وثائق الهوية والبيانات الشخصية.”

وحول مدة سريان البطاقة قالت عطيفة “تجدد البطاقة ثلاث مرات كل ستة أشهر، وهي قابلة للتجديد مرات أخرى.”

وحول تصور بعض اللاجئين أنهم في طريقهم للجوء في دول غربية لاحقاً، قالت عطيفة إن “إعادة التوطين عملية مرتبطة بأمور كثيرة، ….ونحن نخبر اللاجئين العراقيين بوضوح وشفافية أن وضعهم القانوني ليس مرحلة تحتم إعادة توطينهم ببلد ثالث.”

وردا على سؤال حول طرح المناطق الآمنة بشمالي العراق كبديل أمام موجة النزوح الكبيرة بالعراق خاصة مع ازدياد العنف، قالت عطيفة إن “اللاجئ ما دام اختار عبور حدود بلده فغالبا ما يعني هذا صعوبة عملية في النزوح الداخلي إلى منطقة أخرى داخل بلده حتى لو كانت آمنة مقارنة بالمنطقة التي نزح منها.”

وأضافت أنه “حتى الآن لا يوجد إلزام بأن يكون العراقي قادما من العراق مباشرة” مضيفة أن هناك عراقيين مثلا أتوا لمصر بعد عدم انطباق معايير الإقامة بالأردن وسوريا عليهم.

وعن اللاجئين العراقيين بمصر قالت عطيفة إن “الحاصلين منهم بالفعل على البطاقة الصفراء عددهم 5 آلاف، وهناك 4 آلاف آخرون قدموا طلب اللجوء بالفعل وبانتظار مقابلتهم لإعطائهم فور المقابلة التي لا تستغرق غالبا أكثر من 15 دقيقة بطاقة الحماية، وأن هناك تقديرات تشير لوجود نحو 100-130 ألف عراقي بمصر.”

وحول ما إذا كان أي من المطلوبين للمحاكمات بالعراق من قبل سلطة التحالف المؤقتة CPA سابقاً أو من قبل الحكومات العراقية لاحقاً أو غيرها، قد تقدم بطلب لجوء على أساس أنه مضطهد سياسياً، قالت عطيفة “لم تصلنا حالات فردية لطلب اللجوء السياسي، وإذا كان هناك من تورط في أعمال عنف أو جرائم حرب فإن المفوضية تبدي تعاوناً لعدم حماية أي من مجرمي الحرب، لكنها تتحرى دقة وجدية ما يصلها من مطالب ولا تقدم معلومات لجهات دون تثبت.”

وأضافت أن “الأسباب المعلنة من قبل العراقيين المتقدمين للمفوضية بالبلدان الثلاثة متشابهة تقريباً وتتعلق بالوضع الأمني وخوفهم على حياتهم.”

ومن المقرر أن يصل المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى القاهرة مساء الغد الجمعة، وذلك لدعوة الدول العربية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد بجنيف يومي 17 و 18 أبريل المقبل لبحث حلول لمعاناة اللاجئين والنازحين العراقيين التي تفاقمت مؤخراً.

وتشير اخر احصائيات المفوضية إلى أن نحو 1.8 مليون عراقي نزحوا داخل بلادهم وفر مليونا عراقي الى دول مجاورة. واعتبرت هذه أكبر عملية نزوح بالمنطقة منذ عام 1948 الخاصة بالفلسطينيين.




مركز حقوقي يتوقع تفاقم مشاكل اللاجئين العراقيين وينتقد سياسة واشنطن تجاههم،ويرى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار مما سيجعلهم “فريسة للتطرف والعنف”
كتبت أميرة الطحاوي
طالب مدير مركز حقوقي في القاهرة الي
وم الجمعة بحل لمعاناة اللاجئين العراقيين بمصر في ظل ما اعتبره تقاعسا وإهمالا دوليا وعربيا عن منحهم حق اللجوء، لافتا إلى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار . فيما حمّل المركز في بيان له الولايات المتحدة النصيب الأكبر من هذا الإهمال باعتبارها “صاحبة قرار الحرب على العراق.”
وقال وجدي عبد العزيز، مدير مركز الجنوب لحقوق الإنسان الذي يتخذ من القاهرة مقراً له لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة اليوم إنه يتوقع أن تزداد معاناة اللاجئين العراقيين بمصر مع تجديد الإقامة وربما يدفع هذا العديد منهم لمغادرة البلاد.
وأضاف أن “اشتراط الإقامة لتسجيل الأبناء بالمدارس قد يؤدي لمزيد من التسرب من التعليم بالإضافة لما ضاع من سنوات سابقا بسبب الأوضاع الاقتصادية في فترة الحصار بالتسعينيات أو بسبب العنف المستشري في الأعوام الأربعة الأخيرة، مما سيخلق بين أبناء اللاجئين العراقيين جيلا من النشء غير المسلح بالعلم ويصبح فريسة للأفكار المتطرفة.”
وشبه عبد العزيز هؤلاء بالقنابل الموقوتة التي ستهدد قطعاً أي محاولة لإرساء سلام داخلي بالعراق.
ودعا عبد العزيز إلى لم شمل الأسر العراقية التي قد تصبح مشتتة بين أكثر من بلد بسبب تفاوت إجراءات الإقامة وتغيرها.
وتشير التقديرات إلى أن عدد العراقيين المقيمين في مصر يتراوح بين 100-130 ألف، فيما تقدر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد المتقدمين منهم للجوء بتسعة آلاف شخص، حصل خمسة آلاف منهم على بطاقة الحماية المؤقتة ذات اللون الأصفر التي قد تؤهلهم للحصول على اللجوء في إحدى الدول الغربية.
وقال بيان صدر عن المركز نفسه أمس إن واشنطن ترفض تحمل أعباء قبول اللاجئين العراقيين بعد قبولها مائتي لاجئ عراقي فقط العام الماضي، وينتظر أن يصل عدد المقبولين هذا العام لسبعة آلآف فقط، “وعلى نفس المنوال تسير بقية الدول الأوروبية الكبرى” الأمر الذي يدفع هؤلاء اللاجئين للبقاء في سوريا والأردن ولبنان ومصر.
كما انتقد المركز اكتفاء المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمنحهم الحماية المؤقتة التي لا تمنحهم سوى حق تجديد فترة الإقامة في دول اللجوء ومن بينها مصر، مما يضمن عدم الترحيل القسري من البلاد إذا ما انتهت مدة الإقامة القانونية المسموح بها والتي لا تزيد عن ثلاثة شهور لهم، دون توافر أية مساعدات مالية من المفوضية أو أية جهة لكي تعينهم على الحياة بعدما تركوا كل ممتلكاتهم في العراق.
وطالب المركز الحكومة المصرية بتسهيل تمتع اللاجئين العراقيين بالرعاية الصحية والسكن والتعليم، والعمل على تشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني لتقديم الخدمات القانونية والإنسانية والاجتماعية للاجئين العراقيين، والعمل على إتاحة فرصة أكبر أمامهم لإعادة التوطين في دول أخرى بما يتناسب مع أعدادهم المتزايدة تطبيقاً للالتزامات الدولية تجاه اللاجئين العراقيين.
ومركز الجنوب لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية مصرية تعنى بأبحاث التنمية والدفاع والتحرك، تأسس عام 2002. وتم إشهاره طبقاً لقانون الجمعيات المصرية كجمعية أهلية
تحت اسم جمعية الجنوب للتنمية وحقوق الإنسان فى أغسطس 2004.
يذكر أن موضوع اللاجئين العراقيين بمصر، وبعد متابعة إعلامية على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، قد أثير من قبل بعض المنظمات الحقوقية الأسبوع الماضي، وقد صدر بيان آخر قبل يومين عن المنظمة العربية للهجرة ومقرها القاهرة، دعا فيه لمزيد من الحماية والمساعدات للاجئين العراقيين بمصر.

——-

مفوضية اللاجئين: إجراءات لحماية دولية للاجئين العراقيين بالأردن وسوريا.. وقريباً مصر

كتبت أميرة الطحاوي

الت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إن إجراءات في طي التنفيذ حاليا ستمكن كل عراقي ترك بلاده مؤخراً بسبب تصاعد العنف فيها أن يحصل فور تقدمه للمفوضية على الحماية الدولية،

دون المرور بإجراءات تحديد صفة اللاجئ، مشيرة إلى إن القرار ينفذ الآن في سوريا والأردن وأنه قد يطبق قريبا في مصر.وقالت عبير عطيفة المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية في تصريح صحفي “ان قدوم العراقيين من بلادهم شرط كافٍ بمفرده وللوهلة الأولى لإعطائهم وضع اللجوء إذ يعتبرون ضمنياً خاضعين لمعايير اتفاقية جنيف الخمسة المحددة لمن تنطبق عليه صفة اللجوء لأن لديهم مخاوف لها ما يبررها على أن حياتهم ببلدهم في خطر “.واضافت عطيفة “إنه سيتم إعطاء أي عراقي قادم إلى سوريا أو الأردن الحماية الدولية المؤقتة دون الالتزام باختبارات تحديد صفة اللاجئ RSD، (أي بصفة جماعية”, وهو الإجراء الذي يعني عمليا وقف معاناة نحو مليوني عراقي فروا من بلادهم منذ حرب 2003، مع إجراءات الإقامة المتغيرة وأحيانا المعقدة أو المشددة في البلدين.وعن التكييف القانوني لملتمس اللجوء- حامل البطاقة الصفراء، قالت عطيفة “إن له نفس حماية اللاجئ قانونيا، والأخير فقط يحمل بطاقة دولية وبمجرد وصول العراقي لمقر المفوضية فإنه يدخل في مجال حمايتها “.و عن المدة التي يجب على العراقي المتقدم لمكتب المفوضية انتظارا للحصول على البطاقة الصفراء قالت عطيفة “ربما بمجرد التثبت مما قدمه من وثائق الهوية والبيانات الشخصية “. وحول مدة سريان البطاقة قالت عطيفة “تجدد البطاقة ثلاث مرات كل ستة أشهر، وهي قابلة للتجديد مرات أخرى “.وحول تصور بعض اللاجئين أنهم في طريقهم للجوء في دول غربية لاحقاً، قالت عطيفة “إن إعادة التوطين عملية مرتبطة بأمور كثيرة،ونحن نخبر اللاجئين العراقيين بوضوح وشفافية أن وضعهم القانوني ليس مرحلة تحتم إعادة توطينهم ببلد ثالث”.وردا على سؤال حول طرح المناطق الآمنة بشمالي العراق كبديل أمام موجة النزوح الكبيرة بالعراق خاصة مع ازدياد العنف، قالت عطيفة” إن اللاجئ ما دام اختار عبور حدود بلده فغالبا ما يعني هذا صعوبة عملية في النزوح الداخلي إلى منطقة أخرى داخل بلده حتى لو كانت آمنة مقارنة بالمنطقة التي نزح منها”.وأضافت “أنه حتى الآن لا يوجد إلزام بأن يكون العراقي قادما من العراق مباشرة”, مضيفة “أن هناك عراقيين مثلا أتوا لمصر بعد عدم انطباق معايير الإقامة بالأردن وسوريا عليهم”.وعن اللاجئين العراقيين بمصر قالت عطيفة “إن الحاصلين منهم بالفعل على البطاقة الصفراء عددهم 5 آلاف، وهناك 4 آلاف آخرون قدموا طلب اللجوء بالفعل وبانتظار مقابلتهم لإعطائهم فور المقابلة التي لا تستغرق غالبا أكثر من 15 دقيقة بطاقة الحماية، وأن هناك تقديرات تشير لوجود نحو 100-130 ألف عراقي بمصر”.

——

حول اللاجئين العراقيين بمصر (1من3
http://iraqegypt.blogspot.com/2007/02/13.html

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: