RSS

Category Archives: الإعلام المصري

الكتابة عن وقائع التعذيب- نقاش مفتوح

*ما هو هدفك من الكتابة عن واقعة تعذيب:
الإخبار” بوقوع الحدث، والمساعدة في “إنصاف” الضحية، و الدعوة لـ”عقاب” الفاعل، وتوفير “الأدلة/القرائن” على فعلته.
 وماذا أيضا؟

………..
لاحظ أنك:
–  لا تلقي ما توافر لك من مادة وتمضي،  فقد يأتي ذلك بغير ما تريد أو يساء تفسيره  ( مثال: قدم البعض مقطع قتل الفتاة الأيزيدية “دعاء” على يد أقاربها ببأحد شوارع مدينة الموصل العراقية في 2007 على انه لفتاة  تنحدر من طائفة دينية تُقتل على يد أتباع طائفة أخرى بالعراق. ثم باعتباره حادث وقع في سوريا، كما تم لاحقا في 2009   استخدام نفس المقطع باعتبار أنه لفتاة من المسلمين الايجور تُـقتل على يد صينيين من قومية الهان)
– تشرح ما لديك وتكمل ما يمكن أن تفهم به القصة (إطار القصة)
– تبحث عن المادة ولا تنتظرها وتتأكد منها.
– لا تحاكم ضحية التعذيب لأنه متهم في قضية ما أو حتى لديك معلومة بأنه متورط أو مدان. بل تعرف جيدا أن للجسد البشري كرامة وأن انتزاع الأدلة والاعترافات بالتعذيب ليس مشروعا. (قضية عماد الكبير الذي تعرض للتعذيب والانتهاك الجنسي فيما هو كان رهن الاحتجاز لاتهامه  أيضا في قضايا أخرى)
– إذا كان لديك مقطع لواقعة تعذيب وتعد مادة فيلمية عنها: يمكنك تقطيع المشهد على مدة التقرير لاتاحة فرصة لتعليق أو توضيح أوحتى لا ينصرف المشاهد بمجرد انتهاء صور الواقعة. يمكنك دوما تخفيف وطأة المادة المرئية – اذا كانت كذلك- بتطعيمها بأخرى تدلل على نفس الحدث بوسيلة مختلفة كالجداول مثلا. يمكنك ان تضيف مواد مشابهة لواقعة التعذيب لتأكيد  المعنى الذي تريده من تقريرك .
مثال لاعادة تمثيل مشاهد تعذيب ابو عمر المصري في ايطاليا ومصر
______________________________
*متغيرات تحكم قرار نشر وثيقة متصلة بالتعذيب:
 -هل سيؤدي النشر في هذه الحالة لتحقيق أي من أهدافك أم قد يأتي بنتائج أخرى ؟
اذكر أمثلة لحالات قد يضار فيها الضحية مثلا من النشر –  تفصيلا- عن واقعة تعذيبه:
توقيت النشر يساهم في توقع نتائجه: 
كيف تتعامل مع حالات تعذيب تتعلق بمعتقلين مثلا لازالوا تحت يد السلطات المتهمة بممارسة التعذيب ضدهم؟.
هل تنشر صورة لرسالة بخط اليد ؟ (رسائل المعتقلين لتجمع يد  في مصر في الفترة من 2005 إلى 2007 )
لا تنشر تسجيلا تم مع معتقل بواسطة هاتف محمول أو جهاز تسجيل تم تسريبه له.(  لأنها تضر من أوصل له مواد التسجيل داخل المعتقل اثناء الزيارات و تقوم الاجهزة الامنية بتفتيش الزنازين ومصادرة ما بها)
____________________________
– هل يجب علي التواصل مع الضحايا بعد النشر عنهم؟
أحياناً يجب عليك هذا وأحيانا لا
أمثلة: ………………
– هل يجب أن أقترح على الضحايا التعامل مع حقوقيين أو ناشطين لحمايتهم أو مساندتهم قانونيا؟
– هل أعمل على تطمين “الضحايا المحتملين” ( مظاهرات اللاجئين 2004- اعتصام وحادث مصطفى محمود 2005)


 – إذا وصلك مادة تحوي/تفيد بحدوث واقعة  تعذيب، كيف تختبر :
       صحة ما وصلك؟
       الهدف من إرسالها؟
        تسمية من فيها؟
        معرفة مكان حدوثها؟
 ………………..
كيف تختلف الطريقة التي تعرض بها وثيقة تظهر تعذيبا أو انتهاكا لحقوق الإنسان من وسيط لآخر.
 ما قد تنشره عبر الانترنت يختلف عما يمكن عرضه في برنامج بالتلفزيون الوطني وفي توقيت رائج/ ذروة المشاهدة أو على فضائية خاصة  أو مشفرة الخ (  يجب التحذير دوما عند احتواء المادة على عنف أو عري الخ.  )

هل يختلف الأمر اذا نشرت المادة على صفحات مطبوعة (جريدة- مجلة الخ) حيث يمكن للعامة الاحتفاظ بها مباشرة أو  احتمال إساءة استخدامها (عندما تنشر رويترز صورة لقتيل مطلوب أو زعيم سياسي أو ديني هناك تكهنات حول صحة مقتله أو وفاته، فإنها تضيف عبارة واضحة:  للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية أو الدعائية ( من فصيل منافس أو للتهكم …أو لأي غرض بخلاف الاستخدام التحريري)
 صورة لزعيم التاميل الحمر في سريلانكا مقتولا – رويترز 2009

هل يختلف الأمر عندما تتحدث عن شخصية معروفة  تعرضت للتعذيب عنه إذا كان مواطنا عاديا ؟  من أي ناحية؟
أمثلة:
هل يختلف الأمر باختلاف النوع أو السن؟. تعذيب امرأة. تعذيب مسن.
أمثلة:
هل يختلف الأمر باختلاف الوضع الاجتماعي والانتماء الديني أو القومي للضحية؟ خاصة إذا كان من أقلية  مضطهدة أو ضمن جماعة بها فصائل متمردة؟
أمثلة:
هل يختلف الأمر إذا كنت  تتحدث عن حالات تعذيب جرت بالخارج مثلا؟.
الضوابط متشابهة لكن قد تظن أنك أكثر حرية عند عرض تفاصيل انتهاك تم في دولة أخرى لها لغة مختلفة الخ.
– الصحف الأمريكية قامت بتمويه ملامح صور ضحايا التعذيب في سجن أبو غريب لأسباب عدة، منها الضوابط القانونية  ومنها أن الأمر متصل بجنودها كمتهمين أصليين (لاحظ مثلا ان هذه الصور نشرت في تليغراف البريطانية بصورة لا تسمح بحفظها مباشرة على الحاسب)
بعض ضحايا التعذيب في أبو غريب – المجموعة الأخيرة 2009
ماهو الاطار القانوني الذي يحكم النشر عن وقائع التعذيب في بلدك?  هل هناك قوانين غير مكتوبة(أعراف تقاليد الخ) تؤثر في قرارك بالتشر عن واقعة تعذيب؟ ( مثال لمجتمعات تعتبر أن العنف المنزلي مقبولا اذا جاء من الرجل ضد زوجته/ ابنته الخ) 
__________
كيف نتعامل مع صور الضحايا الأحياء: 
 – لا تضع صورة تضم معاً الوجه واضح الملامح ومناطق بالجسد تعرضت لتعذيب
– هل يجب في كل الحالات إخفاء الملامح التي تدلل على الشخصية؟
تأخذ في اعتبارك قرار الضحية في الموافقة على نشر اسمه أو صورته (العادية أو تلك التي تظهر عليه آثار التعذيب) وهو أمر يعتمد على عوامل مختلفة منها تقبله هو نفسه لمعرفة شخصيته في الوسط المحيط به، خاصةً  إذا كان متابعا للوسيط الذي نشر فيه صورته أو اسمه.
 أمثلة:


لكن قد يحدث العكس! : الصورة الشهيرة لمعتقل أبو غريب عارياً مغطى الرأس يتعرض للصعق بالكهرباء والتي تنازع نسبتها لنفسه شخصان !



وماذا عن صور القتلى؟:
لا تنسى وجود ذوي القتلى وأولياء الدم.

– تم تظليل الأعين
-تم حذف وصف شهيد من الصورة( لا تتبنى وصفا قيميا للضحية)
-تم الاحتفاظ بشارة الحداد كما جاءت من المصدر(لا تضعها بنفسك إذا كنت تنشر في مطبوعة يمكن مقاضاتها بحجة الترويج لمطالب المتمردين مثلا)
_______________
*مثال تطبيقي مقارن: حوادث القتل والاغتصاب في غينيا 28 سبتمبر 2009 :
رابط الجزيرة انجليش عن الحدث في اليوم التالي:
لاحظ هنا: صور القتلى مباشرة أمام الكاميرا حيث جرى تقريبها شيئا فشيئا. ولمدة تصل لـ 6 ثوانٍ متصلة ( متى يمكن أن تعرض صور القتل دون تعديل أو إخفاء ملامح)
اغتصابات  الأحد الدامي في غينيا
تقرير لشهادات من بعض ضحايا / شهود الحادث – بعد أسبوع من وقوعه (لاحظ هنا أنه تم اخفاء وجه الضحايا من النساء فيما عرضت صور الرجال اثناء ضربهم او قتلهم او نقل جثث القتلى)
وهنا: سيدة ترد على سؤال المذيعة كيف جرى الاغتصاب، تقول: بعضهم كان عاريا تماما ، أدخل يده أولا هنا. لا اعرف كيف أقول هذا. .. أعضائي التناسلية.

الصورة هنا ليست خارجة لأنها تكمل المعنى الذي تريد السيدة أن توصله


أول صورة لحادث اغتصاب : (توضح الصورة -وهي مأخوذة/جزء من مقطع لم يتم بثه – سيدةً بعد تعرضها للاغتصاب، مدة العرض على الشاشة أقل من 3 ثوان مع تقريبها / زووم )
الصور السابقة عن فرانس 24  لضحية اغتصاب في غينيا- يمنع اعادة النشر الا لاغراض تحريرية وبذكر المصدر والتعليق كاملا



-لاتتحرج من إتاحة الأدلة المفصلة المتوافرة لديك عن واقعة التعذيب للجهات المعنية أيضا إذا كان هناك ضمان أنها ستحرك دعوى جنائية ضد القائمين بالاعتداءات. 
(عندما يتعذر نشر ما لديك من مادة بصورتها التي وصلتك هل تعطيها لآخرين لنشرها أو استخدامها لتعقب الجناة؟)

– في حالة غينيا ،  فإن تقرير الأمم المتحدة(مشيرا أيضا لبعض الكليبات القصيرة التي صورها شهود مجزرة الستاد حيث قتل أكثر من 150 شخصا وتعرضت 30 سيدة على الأقل لاغتصاب علني)  طالب بإحالة موسى داديس كمارا رئيس الحكومة العسكرية لمسئوليته المباشرة عن الاعتداءات.
– لاحظ هنا أن الأدلة على حدوث الانتهاك نفسه(التعذيب/القتل/الاغتصاب) تختلف عن الأدلة أو القرائن عمن يُساءل عن حدوث هذا الانتهاك(سمح به أو سهله أو امر به) أو يتهم بارتكابه(قام به او نفذه).   
___________
اسأل نفسك: في مثال غينيا: لو وصلت المادة المصورة إلى العفو الدولية قبل فرانس 24 أو مدون غيني : هل كان ليختلف  الأمر؟
لاحظ أن المادة التقريرية المكتوبة أو المرئية تستخدم قدرا أكثر من التفاصيل مبنية في جزء منها على المادة المصورة/المسجلة الخ .
مثال آخر: ابحث في تقارير منظمة العفو الدولية عن:  تقرير عن حوادث الإعدام خارج القانون. أحكام الإعدام وخبر تحصل المنظمة على مقطع لتنفيذ حكم إعدام
(تواتر الحالة يحدد أيضا قرار نشر التفاصيل بمجرد الحصول عليها..اذا كان هذا الانتهاك شائعا فهل ستنشر كل صورة أو مقطع تجده عنه)
__________
ماذا لو لم يتحرك أحد بعد نشر القصة؟
– لا تقم بإعادة نشر المادة كما هي إذا كنت تظن أن هذا هو الطريق لإنصاف الضحية / عقاب المجرم الخ .
– يمكنك إعادة المادة مع تحديثات أو مقدمة تحاول بها التذكير بما يمكن للآخرين القيام به( لا تندهش إذا قال لك أحد: متعاطفون مع الضحية ومستاءون من الفاعل ولكن ماذا نفعل) .  أو وضعها مع مثيلها مما استجد للتذكير بها إذا كان قد مرت فترة زمنية عليه ولم يتم إنصاف الضحية.
– ارسل المادة برسائل معنونة لجهات بعينها وليس برسائل عامة.
ماذا أيضا؟ 
………… 
. الصورة الأولى لمواطن مصري تعرض للتعذيب في السودان- صحيفة اخر لحظة.
الصورة الأخيرة للاجيء سوداني تعرض للتعذيب في مصر- وكالة الانباء الفرنسية.

 

من وحي مقال د. يوسف زيدان:ذكريات جزائرية

توضيح متأخر: هذا نص ساخر(فاهمين يعني ايه ساخر؟ يعني بتريق فيه على اللي بيشتموا بلد كاملة لمجرد ان هناك سلوك ما لم يعجبهم من بعض ابنائها)  حتى لا يراسلني مرة أخرى أحد المعاقين لغويا ويقول أنني اشتم بلد أشقائي في الجزائر!

-كان معنا زميلة من الجزائر في الكلية، وذات يوم كنا نصور بعض الأوراق الدراسية وقامت هي بتصوير جزء منها في بين السرايات، لكن..وأه من لكن.. الحبر كان قليلا في بعض النسخ التي صورتها هي…..لكم أكره الجزائر!
-وكان هناك جزائري آخر مسجل في درجة الدكتوراه، ويحضر معنا مقررا في تمهيدي الماجستير، وكلما تحدث لم نكن نفهم سوى من 42 إلى 45 %  مما يقول لأن لهجته كانت غريبة علينا،  بالإضافة إلى سرعته في الحديث… كما كان حادا في النقاش عن أي شيء، صغر أو كبر، اللعنة على الجزائر!
– وكان هناك جزائري ثالث يعمل نصابا بالقاهرة ومتهم في قضايا، ثم قبض عليه كما أخبرتنا الصحف، أرأيتم؟ إنه شعب … و….. و…….و.. فاهمين طبعاً !

ومؤخرا: اعتدى جزائريون على مصريين في السودان، وفي الجزائر أيضاً.
(كما اعتدى البعض هنا على حافلة للجزائريين قبل مباراة 14 نوفمبر)

هنا، وتماشيا مع منطق الدكتور زيدان: اللعنة على الحكومة المصرية التي لم تحم مواطنيها بالخارج، واللعنة على الحكومة الجزائرية التي تركت الغوغاء يدمرون ممتلكات ويهددون أرواح مدنيين، ولم تتدخل..ولم تعتذر بالطبع، وأيضا: الموت للجزائر، وسنصف كل الشعب الجزائري بأنه كذا وكذا ….الخ.. واخدين بالكوا طبعا!
هذا هو منطق المقال.. ! بعض الحقائق  المتصلة أو غير ذات الدلالة مع بعض  الخبرات الشخصية ثم: تعميم قاصر في (مقال لم أجد فيه من أسلوب الرجل أو منهجه شيئا)
أخيراً، ودون وحي من نفس المقال، فإن هناك كتاباً وصحافيين مصريين بعضهم لامعون (بينوروا ف الضلمة يعني) وفي وسط أزمة أسبوع الماتشين – كما اسميها- رفضوا حتى الإقرار أن اعتداء ولو واحدا حدث على مصريين، وكلما تحدث شخصٌ مطالبا بتهدئة “مبنية” على فهم وتحديد ما حدث، وذكر بعض ما جرى من الطرفين، أمطروه بالشتائم وشتموا مصر بالمرة، وطلعونا إحنا بس الغلطانين وإننا شعب كذا وكذا ….الخ.. واخدين بالكوا طبعا!… لكن: مالنا نراهم وقد صمتوا تماما على المنطق الذي استخدمه د. زيدان (المصري موش الجزايري) في مقاله ذكريات جزائرية، حيث لم يجد في ذاكرته تجاه شعب كامل سوى السيء..باستثناء اسمين أو ثلاث (مقال أدهشني حيث لم أجد فيه من أسلوب الرجل أو منهجه شيئا)..لماذا صمت هؤلاء ممن أقاموا ولائم كتابية لسب بلدهم ( وللأمانة :سب كرة القدم أيضا)؟  نفاق ولا جبن …الله أعلم..