RSS

Category Archives: Darfur

عاجل: لاجئون من دارفور بحاجة لمساعدة "حقيقية" في مصر

رابط دائم: http://kashfun.blogspot.com/2010/03/blog-post_21.html 
في الرسالتين المرفقتين معلومات جديدة حول لاجئين سودانيين (ينحدرون من إقليم دارفور) محتجزين في مصر، وبعضهم رهن الاحتجاز منذ يوليو تموز 2009، والبعض نقل منذ أيام إلى لاظوغلي ومقار تابعة لأمن الدولة المصري بالقاهرة، فيما آخرون مودعون بسجن القناطر منذ سبتمبرايلول الماضي دون حكم قضائي أو وجود تحقيق ما تم توقيفهم على ذمته(تقول مصادر أن السبب هو اطلاق بعض اللاجئين لحاهم، والبعض الآخر لديه اقارب هربوا لإسرائيل!)، وقد تعرضوا لمعاملة سيئة بما في ذلك الضرب و منع الرعاية الصحية.

إن المطلوب وكما أوضحنا سابقاً –  ليس مجرد إعادة نشر هذه المعلومات التي اضطلع بجهد مقدر في جمعها  الفترة الماضية الزملاء بـمركز دراسات السودان المعاصرولكن المطلوب (وبصورة عاجلة) هو موقف حقيقيمن العاملين في مجال حقوق الإنسان بمصر؛ فبعض اللاجئين في وضع صحي حرج، والبعض بحاجة لدعم قانوني كونهم يتمتعون بحماية دولية، وقد تعرضوا لمواجهة ضباط أمن تابعين لسفارة السودان بالقاهرة وهو ما يتنافى مع وضعهم كلاجئين فروا من بلادهم ولا يجب تعريضهم قسرا لمقابلة وتهديدات مسئولين تابعين للسلطات السودانية بالخارج طالما تمتعوا بحماية دولية،  ولتوقيفهم دون اتهام معلن ودون محامين برفقتهم، ودون إخطار وحضور ممثلين عن المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة للتحقيق معهم،  كما أن زوجة أحد اللاجئين وكما يتضح في التقريرين أدناهتتعرض بدورها لمضايقات من الأمن المصري.
نكرر: اللاجئون بحاجة لدعم قانوني وعون صحي وتواصل اجتماعي فاعلمع ذويهم لحمايتهم.

التقرير الأول: 
تطورات جديدة في مسالة أبناء دارفور المعتقلين في   القاهرة
معلومات  مؤكدة تفيد بتواجد  أبو القاسم الحاج وفيصل  هارون  بمباني رئاسة امن الدولة بالقاهرة ؛ ومعهم عدد من لاجئين سودانيين أخريين لم يكشف النقاب عن هوياتهم ؛  وإنهم يعيشون  في وضع غاية في السؤ ؛ حيث لم يغتسل النزلاء منذ إلقاء القبض عليهم منذ فوق ثلاث أشهر ؛ ولم يغيروا ملابسهم ؛وتبدلت  أحوالهم بطريقة مؤسفة ولم يسمح لعائلاتهم أو أصدقائهم بزيارتهم ومعرفة تفاصيل حياتهم.
 
معلومات حديثة أيضا لدى قسم الرصد الصحفي بمركز دراسات السودان ان بعض السودانيين لا يزالون تحت تحقيق معتقلين في محبس لاظوغلي التابع لسلطات امن الدولة بمصر ؛ وبعضهم نقل إلى سجن القناطر غربي القاهرة حيث يعتقل عدد من السودانيين منذ فترة دون محاكمة . ولكن محبوسي امن الدولة يعيشون وضعا إنسانيا حرجا .  
 
ويذكر ان السجناء  السودانيين  بالقاهرة  قد ألقى القبض عليهم في سلسلة حملات شنتها السلطات الأمنية مطلع العام الجاري وراء أسباب مجهولة ؛وبطريقة غير إنسانية ؛  لكن يعتقد الكثيرون ان الاعتقالات لها صلة بالاتصالات الهاتفية التي تتم بين بعض اللاجئين وأصدقائهم في دولة أخرى؛ ويعتقد ربما لتحويلات مالية  استلمها اللاجئين السودانيين الذين يعيشون ظرفا ماديا سيئا في مصر ؛ ومن ضمن تلك الدول التي يتواصل معها اللاجئين إسرائيل التي هاجر إليها عدد من اللاجئين السودانيين من مصر عقب أحداث ساحة مصطفى محمود التي قتل فيها عدد كبير من السودانيين وتعاملت السلطات الأمنية المصرية  السودانيين بطريقة لا أخلاقية ومهينة.
ليس ثمة معلومات وراء أي تحرك مصري رسمي حتى الآن في  اتجاه الإفراج عن المحبوسين  السبع  المعلوم أسماءهم من نشطاء إقليم دارفور المعتقلين ؛ أو ثمة تحرك بقصد تقديمهم للمحاكمة ان ثبت بحقهم جرم؛ لكن السودانيين يشعرون  بنوع من القهر من جراء التعامل المصري معهم .
 
و يذكر ان اللاجئين  الذين يقبعون وراء القضبان في سجن القناطر هم إسحاق فضل ومحمد وردي وادم إبراهيم ومعهم أربعة أخريين ؛ قد مضى على اعتقال بعضهم نحو ثماني أشهر  لم يحاكموا ؛ وظلت السلطات المصرية ترفض مقابلتهم من قبل مكتب اللاجئين الفرعي التابع لمنظمة الأمم المتحدة بشان تقديم مساعدة لهم على حد تعبير مكتب المفوضية .
 
لكن ثمة مساومة غير إنسانية تتم في تسليم السجناء إلى سفارة السودان بالقاهرة التي تقول السلطات الأمنية المصرية إنها الجهة الوحيدة التي تعترف بها وترغب التعامل معها. وتضيف السلطات المصرية إنها تتعامل حسب المصالح وان مصالحهما مشتركة  مع بعثة السودان.
 
جمال ؛ وعبد الرحيم وهما ظابطي امن  يتبعان لسفارة السودان بالقاهرة  ؛ فباتفاق معن السلطات المصرية يترددان إلى مجمع المحاكم بوسط القاهرة حيث يعرض المعتقلين يوما من سجن  القناطر  صباحا ويرجعون إلى السجن مساء .
 وفي ظل رفض مسئولي امن الدولة المصريين للمنظمات الحقوقية والمفوضية  السامية اللاجئين تقديم أي حل في أزمة معتقلي اللاجئين تتاح فرصة لضابطي امن السفارة السودانية لعرض خدماتهما إلى السجناء الرافضين بدورهم هذه النوعية من الخدمات ؛  لكن تعرض بطريقة قهرية ؛ واستفزازية حيث ان مقابل الرفض ان يبقى السجناء بالقناطر إلى اجل غير معلوم.  ويتهمون بأنهم غير( وطنين).
 
يشار إلى ان فيصل هارون وأبو القاسم إبراهيم  وادم حولي وبشرى  الذين مضى على حبسهم نحو ثمانين يوما ينتمون هم ومجموعة إسحاق فضل إلى  إقليم دارفور المضطرب غربي السودان ؛ ويعملون  قادة نشطون  في مساعدة  تجمعاتهم القبلية .
 
وتشير التقارير إلى ان ادم حولي الذي اعتقل بطريقة غير أخلاقية ليلة 31 جانوير الجاري كان معتقليه يتبعون لسلطات جهاز امن الدولة التابع لمحافظة الجيزة  قسم السودانيين بالجهاز . وكان قد حبس بمبانيها قبل تحويله إلى  سجن لاظوغلي  بتعبير المصادر . ويذكر ان زوجته السيدة حليمة التي تعيل طفلين احدهما مريض وشيخ مريض كانت قد ذهبت إلى مباني امن الدولة في الجيزة ف بعد أربعة أيام  من اعتقاله تسال عن زوجها  لكن المسئولين في قسم السودان بالجيزة أنكروا إنهم القوا القبض علي  شخص بهذا الاسم (ادم عبد الله )  ورفض المسئولين المصريين التعامل معها أو توجيهها ؛ وقالت السيدة إنها تلقت تهديدا من ذات الأشخاص المصريين الذين التقتهم في المباني المشار إليها  حين زاروا منزلها قبل يوم واحد من بدأها رحلة البحث عن زوجها  في مباني الجيزة على حد وصفها.
 
يبلغ عائلات المتعلقين شكرهم وتقديرهم للنشطاء  حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية التي اتصلت بهم من  الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول إفريقيا وأوربا ومن داخل مصر  على تحركاتهم الكبيرة بشان المعتقلين ؛ وتقديرهم للإذاعات والصحف العالمية و الإفريقية التي اهتمت بالأمر ومواقع الانترنت والمتصلين لاطمئنان على حالهم  .
لكن الموقف ينتظر مضاعفة التحرك  حتى إطلاق سراح المعتقلين
 
 
 
 
مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
21 مارس 2010ف
 
 التقرير الثاني
80 يوما على اختفاء ادم حولي  وست أشهر على إسحاق فضل ؛أبناء إقليم دارفور في المعتقلات المصرية .
  80يوميا على اختفاء السوداني أللاجئي ادم عبد الله المعروف بآدم حولي في القاهرة ؛وهو أول سوداني لاجئ يختفي ضمن  سلسلة الاعتقالات التي شنتها سلطات الأمن المصرية منذ  مطلع  العام الجاري في حق لاجئي دارفور بمصر . وقد بلغ عدد المعتقلين   من الناشطين اللاجئين في القاهرة 18  حسب مصادر غير مؤكدة ؛ والمعروف منهم فقط سبت أسماء لدى قسم  الرصد الصحفي ؛ ولم تصل أي معلومات عن مكان وجودهم جميعا أو أسباب اعتقالهم  .باستثناء كل من إسحاق فضل مسئول اللجنة التشريعية لاتحاد أبناء دارفور بالقاهرة ومرافقه محمد وردي  في سجن القناطر منذ  ست أشهر على غيابهم أي إنهم اعتقلوا منذ سبتمبر العام الماضي .

 والمعلوم ان السلطات في مصر  لم  توجه إلي أي من محبوسين من اللاجئين السودانيين تهمة محددة ولم يقدموا إلى المحاكم ؛ وفق شهادة أصدقائهم وأفراد أسرهم  بالقاهرة الذين يؤكدون إنهم لا يعرفون مكان اختفاءهم ؛ كما لم يقدم أي منهم  إلى  القضاء رغم مراجعة أصدقائهم  مكتب اللاجئين التابع للأمم المتحدة . علما ان طريقة اعتقالهم جميعا تمت بصورة غير قانونية ولم تراعي اسلطات الأمنية في مصر  حرمتهم الإنسانية ولم تحترم خصوصيتهم الأسرية إذ اقتحم منازلهم ليلا وبعضهم  انتزع من بين عائلته مثل ادم حولي .

والجدير ذكره ان المداهمات التي استهدفت النشطاء السودانيين  خلال الشهور الأولى من هذا العام أتت في الذكرى الرابعة لحادثة ميدان المهندسين الدامية والتي  قتل فيها نحو 52 سودانيا بينهم 22 من الأطفال ؛ قضوا جميعا علي يد قوات الأمن والشرطة المصرية ؛ وكان غالب المعتقلين نشطاء فاعلين في اعتصام النجيلة ( ساحة ميدان مصطفى محمود)  ؛ ويذكر ان السيد  ادم حولي فقد ابن عمه خليل أبكر عبدالله خليل في تلك الحادثة الأليمة ووجد حولي الكثير من العنت في استلام جثمان أخيه .  

وكانت مصر التي تستعد لبناء حاجز فولاذي  على حدودها مع مقاطعة غزة قد واجهات انتقادات في محيطها العربي والإسلامي وقد أثرت تلك الانتقادات  على سمعتها في محيطيها ويعتقد المحللون ان تغطية لعملها واستعادة لصورتها بدأت بتوجيه إشارت  إلى للأسباب  التبريرية وراء بناءها للجدر الفاصل  ؛ وهي استمرار توصيل الدعم إلى (حماس) في مقاطعة غزة من قبل سودانيين في القاهرة من جهة واستمرار تسلل سودانيين إلى دولة  إسرائيل ما يدعم إسرائيل من جهة أخرى.

و أشيع لدى الأوسط السودانية ان السلطات المصرية قد وجهت تهمة السلفية والتشدد الديني  لبعض السودانيين من نزلاء  سجن القناطر  بسبب قرينتي إطالة اللحية و مداومة الصلوات في المساجد  كما يذكر  اسر بعض المحبوسين  بمنطقة الكيلوا أربعة ونص ؛ وتؤكد أسرته براءته من تلك التهم .  ووجهت تهم في حق بعض تتعلق بالاشتراك في مساعدة اللاجئين المتسلل عبر الحدود إلى دولة إسرائيل ؛ تلقي أموال من الخارج لكنها تهم تفتقر إلى الأسانيد القانونية إذ لم يقدم للمحاكمة  أي من الموقفون وفقها.  إلا ان تلك التهم غير الصحيح تمنح الحجج للسلطات الأمنية لتبقيهم في المحابس تحت التحقيق. ويشار إلى  ان بعض من السودانيين القي القبض عليه بمنطقة العريش المجاور للمقاطعة الأسيوية للفلسطينيين  ولم يعير السلطات الأمنية اهتماما كبيرا بالسبب الذي كان وراء تواجدهم في العريش كحجة مقنعة .  

ليس هناك أي دليل على صحة الاتهامات المصرية في حق اللاجئين ؛ ولا يوجد ما يثبت اتهامهم أيضا بشبهة  مساعدة متسللين إلى دولة  إسرائيل علما ان عمليات التسلل يشرف عليها جهات نافذة بالدولة.  ولم يثبت تاريخيا ثمة صلة بين الزنوج السودانيين الذين يمثلون غالبية مجتمع اللاجئين في القاهرة وبين العرب المتشددين  في المقاطعة الأسيوية المجاورة لها .  ولعلى السلطات المصرية تنطلق في التعامل مع السودانيين من زاوية ليست حضارية  كونها تعتبرهم  مادة يصلح استخدامها واستعمالها لأي غرض تريده  . تبرر لها سلوكها نحوهم أعمال وسياسات الدولة على نسق الأعمال الفنية والأدبية  المنمطة لصورة الزنجي  السوداني المستخدم . وهو سلوك مهين بما فيه الكفاية لإنسانية الإنسان .

ان قضية السودانيين الأساسية  هي أزمة وطنهم البلد الأكبر في القارة الإفريقية بحيث موضع القلب من هذه القارة السوداء ؛ وأزمتهم هي التي كانت وراء وجودهم لاجئين في بلدان العالم الأخرى كما هي وجودهم في مصر هي أزمة بلادهم . وجزء من وجودهم هي سياسات دولتهم التميزية ؛ وأيضا  السيئة في رهن مقدرات البلد وطاقاته في قضايا لا علاقة للسودان أو السودانيين به أصلا  أو قتلهم به. وتلك حقيقة في حاجة إلى  فهمها من سكان الجارة مصر التي لاجئ إليها أبناء إقليم دارفور بحثا عن الحماية والأمان من وحشية دولتهم.

  هجرة ولجؤ  عدد كبير من السودانيين إلى بلدان أخرى  ولاسيما مصر ساهمت مساهمة كبيرة في نقل الأزمة  السودانية  إلى  تلك البلدان ضمنها مصر  وممارستها دونما مراعاة لحقائق أخرى ؛ وحتما ذلك يرهق الجارة  بقدر لا تتمكن من استيعابه بشكل جيد  وتلك مسالة في حاجة من السودانيين إلى تعلمه من جانبهم . لكن ليس من أهداف النشطاء السودانيين المعتقلين اليوم في سجون مصر أي صلة بمسائل الشرق الأوسط البعيدة  عن قضية شعبهم في إفريقيا؛ وليس ثمة دليل عقلي على ذلك ضدهم. والإنصاف خلق إنساني يجب تواجده في الحكم على تصرفات أي إنسان حتى ان اختلف لون بشرته .

ان أي سبب آخر وراء توقيف النشطاء السودانيين ولا سيما غالبهم من إقليم و حبسهم في مصر كممارستهم لنشاط غير قانوني مثلا  وهي مسالة غير مستبعدة في أي مجتمع بشري تكون من حق السلطات المصرية ان  تحمي مجتمعها  عبر تطبيق القانون في أي يكن من الناس ؛ غير ان ذلك يتطلب احترام هذا المبدأ من  السلطات الأمنية في بلادها أولا وذلك ان يتم معاملة السودانيين بقواعد القانون لا تحته أو مجانبته ؛ وينبغي تقديمهم للمحاكمة أو إطلاق صراحهم وتعويضهم عما فقدوه من كرامة وخسارة مادية. وترحيلهم من ارض مصر ان ثقلوا عليها. ان حبسهم عملا غير إنساني .
وغير انه حين لا يجد المصريين للسوداني كرامة تستحق ان يرعى فإنهم سوف لن  يجدون أمامهم إنسان ادمي يمكن ان يطبق عليه القانون الذي  انشأ أساس ن لصونه . وان يتم عمليات إلقاء القبض عليهم عبر مؤسساتها القضائية التي لا تجد هي الأخرى احترامها لدى رجل الدولة . ويجدر بمصر تصحيح نظرتها نحو السودانيين أملا في مستقبل سلام للأجيال.
إسحاق فضل ؛ محمد وردي ؛ أبو القاسم إبراهيم ؛ ادم حولي ؛ فيصل هارون ؛ محمد ؛ بشرى ؛ ومرقص نشطاء إقليم دارفور المعتقلين لفوق ست أشهر بعضهم  تنتظر الأسر والعائلات السودانية اللاجئة في القاهرة وغالبهم من إقليم دارفور  منتظرة وصول معيليها . أو أنباء عن بعضهم .
مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
20 مارس 2010ف


Advertisements
 

حلبجة جديدة على الطريقة السودانية

حزينة وغاضبة، لكن لا بأس…أفضل الأعمال تبدأ غالباً وسط هذه المشاعر، كما لا يليق بكل ما حولنا من ظلم سوى هذا الاحساس (على الأقل!).
جمعني قبل أيام في قناة الحرة نقاش ساهمت للأسف في دعوة ضيوفه والاعلان عنه، أدير – كيفما أتفق- بحس يميني أحادي في فهم قضية دارفور وطرح حل “طريف ظريف”  لهذه القضية، و التي بت متيقنة أن هؤلاء بمن فيهم بعض الموصوفين  بالحقوقيين -بحكم المهنة لا أكثر- يضرون بقضية دارفور الآن أكثر مما يفعلون لو التزموا  الصمت. بمناسبة “الآن” هنا مقال قديم في يونيو 2003 عندما بدأت الأخبار تظهر على خجل عن شيء ما يحدث في دارفور ذكرني بمأساة حلبجة والتي تحل ذكراها اليوم! نعم في مثل هذا اليوم عام 1988 قتل مدنيون ابرياء بالغازات الكيماوية في كردستان العراق !. ويغضبني انني أنهيت المقال وقتها في سذاجة بـ” أخيرا إذا صح الخبر ، ولم يتحرك أحد فلن يصح القول بأن جراح الضحايا فم … تظل عن الثأر تستفهم” يبدو أن جراح الضحايا سننتظر طويلا  فلا عدل ولا قصاص بعد لضحايا دارفور .. وعلى الأقل حتى لا ننسى:على كل شهداء القهر والظلم السلام.
حلبجة جديدة على الطريقة السودانية : إتهام لحكومة الخرطوم بإستخدام أسلحة بيولوجية6- 2003 – : 1
أميرة الطحاوي
( 1 )
عندما حدثت حلبجة ” الكردية” ، لم يكترث بها الكثيرون حتى حرب الخليج الثانية ، البعض اعتبرها ببرود شأنا داخليا ، والبعض فسرها بصفاقة بأنها عقاب عادل لمساندة الأكراد لإيران في حربها مع العراق – ولم يفسر لنا هؤلاء كيف ساهم النسوة ولأطفال أيضا في هذه الحرب حتى يستحقوا هذه الميتة البشعة ، وقبل أعوام التقيت السيدة هيروخان ابراهيم ، مديرة تلفزيون خاك بالسليمانية وحكت لي كيف أنها صورت لساعات متصلة شهادات ودلائل على هذه الجريمة معتمدة في ذلك على كاميرا ” متخلفة ” نوعا ما وفي ظروف صعبة ، ومع ذلك لم يتحرك في حينها أي ممن قابلتهم بعواصم ” أوربية ” ، بل وشكك البعض بالأمر ، أوقال أن جودة الفيلم لا تسمح بالتيقن مما جاء فيه !! ، كان هذا هوالموقف الغالب في تناول جريمة مثل حلبجة ، عربيا وغربيا ، مصالح هؤلاء مع نظام صدام – صنيعتهم أوخادمهم أو مساندهم إقليميا ودوليا – حتمت الصمت أو الاعتراض المهذب بينما استمرت العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام الكيماوي ، الذي انتشى بدوره واستدار لينفذ جريمة أخرى هي الأنفال وهلم جرا ، بل ودخلت دول معه في تحالفات وعلاقات وروابط بعد قليل من حلبجة ، بقت حلبجة “كردية” رغم أنها جريمة في حق الإنسانية كلها ، ولكن صمت البشر عنها أبقاها كردية إلى حين ، هكذا استمر الصمت العربي والغربي حتى غزو صدام للكويت ، حيث بدأت وسائل الإعلام في النبش عن جرائم لصدام حسين ونظامه في محاولة لتكتيل الرأي العام ضده أو بالأحرى لتهيئة المواطنين في أكثر من ثلاثين دولة لحرب تحرير للكويت وتكسيح جزئي للعراق وبالطبع لم تنل من صدام شيئا ، فصواريخ التحالف سقطت على جسور العراق ومدن العراق وأهل العراق ولكنها لم تقترب من حاكم العراق فاستمر في جرائم مشابهة ومنها على سبيل المثال لا الحصر القتل الجماعي الذي مارسه بلا تمييز على مواطنيه في أعقاب انتفاضة آذار التي خذلها الجميع ، لم يكتف بما لحق بهم في حرب التحالف وقبلها حرب ايران ، واصل صدام جرائمه ربما بوتيرة أقل في السنوات العشر الماضية لكن كل الأطفال الذين ماتوا في حلبجة مفتوحي الأعين شاهدوها ، وكل من صمت على حلبجة وما سبقها مشارك بلا جدال فيما لحقها .. لدي صورة لطفل ربما في الثالثة ( أو هكذا بدا بعد أن امتص جسده الغازات الكيماوية ) يرتدي سترة زرقاء واسعة مهلهلة ، مات مفتوح العين ، لم أنظر لها كثيرا منذ حصلت عليها ، فالصورة عابقة بذهني ، وسأهديها دون بصقة أو لكمة لمن يدافع عن صدام واكتفي بهذا عقابا …
( 2 )
أمس ونقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية على لسان ماني اركوي ميناوي السكرتير العام لحركة تحرير السودان المعارضة في ولايات دارفور الثلاث – غرب السودان ، قال الرجل إن نظام البشير استخدم الغازات السامة والأسلحة البيولوجية ضد سكان دارفور ، وأن قواته “عثرت في شمال دارفور على قطعتي سلاح بيولوجي ومنشور (صادر عن الحكومة) يوضح طريقة استخدامها مضيفا أنها أسلحة روسية الصنع دخلت (السودان) من العراق ” ، وأن قرية من 72 منزلا غرب الفاشر أحرقت كليا بهذه الأسلحة ( وبيوت السودانين في مثل هذه المناطق كثيرة القاطنين بها ونوافذها وأسطحها غير مؤهلة للحماية من المطر أو الرياح ، وبالطبع ليست مؤهلة لصد ما عدا ذلك ) وقد تلقت حركته معلومات عن أسلحة بيولوجية أخرى وصلت أمس إلى الفاشر (عاصمة دارفور وهي بالمناسبة مدينة كان من المتوقع أن تصبح مزارا سياحيا !! ) حيث يوجد الخبير الحكومي زبير بشير طه للإشراف على عملية التدريب على استخدام هذه الأسلحة .. ، وصلني أيضا بيان من رابطة أبناء غرب السودان في الخارج تدعو فيه كل السودانيين للعمل على إصلاح مشكلات الوطن المتراكمة نتيجة لتسلط الأنظمة القمعية المتخلفة ، وخاصة السياسات التي انتهجتها حكومة الإنقاذ الحالية في المناطق المهمشة واعتماد مبدأ الانحياز لزرع الفتن والخلافات بين أبناء المنطقة ، وتأليب النعرات القبلية والعرقية وتوجيه الدعم المباشر لقبائل دون الأخرى والتلاعب بوتر الدين كوسيلة انتهازية لجلب تعاطف أبناء الغرب مع دعواتها المضللة .. ودعوا أيضا كل أبناء غرب السودان في القوات المسلحة إلى عدم المشاركة في إبادة أهلهم من المواطنين الأبرياء ، بالطبع لم يتصور أحد أن الابادة ستشمل ايضا استخدام الأسلحة البيولوجية ، ولا أحد يتصور أن حلبجة أخرى مصغرة ستتم بعد 15 عاما .
( 3 )
استمعت هذا الصباح إلى مراسل هيئة الإذاعة البريطانية من الخرطوم كمال حامد – المحلل الرياضي سابقا ، لم يذكر شيئا في تقريره للإذاعة عن حلبجة السودانية ، ولاحظت أيضا أن اتصال سكرتير حركة تحرير السودان بدارفور جرى مع وكالة الأنباء الفرنسية بالقاهرة وليس مكتبها بالخرطوم أو أي مقر لوكالة أنباء أخرى هناك .. ليس بوسع أحد تبني الخبر أو نفيه ، فقط على لجنة حقوق الإنسان العربية المنبثقة عن الجامعة ” العربية أيضا ” أن تحقق في الأمر ، فتنفيه أو تثبته ، ولا تنتظر عقدا ونصف العقد حتى ترسل محققيها للسودان بعد سقوط نظام البشير ، وهو بالمناسبة ليس بالأمر المستبعد فالسودان على علمي هو الدولة العربية الوحيدة التي شهد ثورة شعبية ديموقراطية وانتفاضتين شعبيتين في أقل من ربع قرن .. البعض يرى أن النظم الديكتاتورية تستخدم مثل هذه الأساليب بين حين وآخر ، واضعة الحركات المسلحة المعارضة لها في حرج أمام مواطنيها البسطاء ، وأحيانا تتهم الحكومات من تصفهم بالمتمردين بتدبير هذه الأمور ، وأحيانا يتورط بعض المعارضين بالفعل في أحداث مشابهة وإن كانت أقل وطأة من تدمير قرية كاملة من سبعين بيتا بسلاح محرم دوليا ، وغني عن الذكر أنه من قتل نفسا بغير حق فقد قتل الناس أجمعين .. ، ولكن تكاتف نشطاء حقوق الانسان والأقلام الشريفة بوسعه كشف الجاني الحقيقي .. وآمل ألا يترك البعض الخبر الأصلي ويتفرغ ” فقط” لمعلومة ذكرت به على سبيل الاستنتاج وهو أن الأسلحة استقدمها النظام من العراق ، وينفض عن الأمر إن لم تثبت هذه المعلومة ويعتبره شأنا داخليا ، مثلما حدث في حلبجة ، فكلنا يعرف أن ديكتاتوريات العالم تتعايش وتتكاتف بل وتتزاوج أيضا .. بطرق عدة ليس بالضرورة أن يكون من بينها تبادل الأسلحة المحرمة دوليا ، فهذه الأسلحة تجلب أولا من دول لا تصنف على أنها ديكتاتورية ثم تنتشر من دولة لأخرى ، والوقوف أمام نظام ديكتاتوري مهمة لا يجب أن نضع لها حدودا .
أضع الخبر أيضا أمام وزراء الثقافة والإعلام العرب في اجتماعهم القريب بالقاهرة في السابع والعشرين من يونيو حزيران الجاري لمناقشة سبل الحفاظ على الثقافة والتراث والآثار العراقية !! ، نضعه أيضا أمام الإعلام العربي – وليس وزرائه فقط باعتبار أن هناك إعلام مستقل ومعارض حسب ما يقال ، فليناقشوا حلبجة السودانية إذا ثبتت ، حتى لوكان ضحاياها من غير العرب – فمواطنو السودان ذي المليونين كيلومتر مربع ليسوا عربا ومسلمين فقط بل من ديانات وقوميات مختلفة ، وغرب السودان مثالا به قبائل عدة مثل ( الزغاوة –المساليت – الفور -الرزيقات – التعايشة- المعالياو) لكن كلهم -بمن فيهم العرب والمسلمون – مواطنون من الدرجة الثانية والثالثة في دولة عربية ( ديكتاتورية كغيرها ) ، فالجاني نظام يتقنع بالعروبة ويتلفح بالإسلام في أكبر إساءة لأمة ولدين سماوي
.. والصمت على جرائمه إهانة جديدة لنا ، ومشاركة مباشرة فيها . أخيرا إذا صح الخبر ، ولم يتحرك أحد فلن يصح القول بأن جراح الضحايا فم …
 

هجوم علي معسكرات النازحين بدافور ومقتل 4 على الأقل

بحسب موقع سودانيز اونلاين ومصادر من دارفورلراديو دابنجا: حدث في ساعة مبكرة من صباح امس الثلاثاء هجوم من مسلحين على  معسكر للنازحين في  كاس.
وتم نهب معسكرات يحيى حجر و الثانوية بنات والبيطري في الناحية الجنوبية من كاس. وقتل ٣ اشخاص واعتقال ٤٠ منهم الشيخ موسى والشيخ موسى دكا. وتم تدمير معسكر البيطري. وبدأت الأحداث بعد العثور على جثة رجل شرطة مقتولا بالقرب من المعسكر.  وتقول المصادر ان المسلحين نهبوا منازل ومحال قريبة.
بحسب نازحين فقد اضرم لجنود النيران في المعسكر وتم طرد المقيمين به.
وفي دارفور ايضا: قتل نازح بالقرب من معسكر شعرية اول امس ٨ فبراير على يد مسلحين كانوا على جمال حيث جرح اثنان اخران من النازحين تعرضوا ايضا لاطلاق نيران.
 
 

Sudan: Abuses Undermine Impending Elections

A press release by Human Rights Watch
End Rights Violations, Ensure Free and Fair Process

(NewYork, January 24, 2010) – Violations of civil and political rights bySudanese security forces throughout the country are seriouslyundermining prospects for free, fair, and credible elections in April2010, Human Rights Watch said today.

In the critical periodleading up to and including voter registration in November and December2009, both national and southern Sudanese authorities restricted basicrights, in violation of the Sudanese constitution and international law.

Innorthern Sudan, security forces arbitrarily arrested members andelection observers of opposition political parties and activists. Inone example from South Darfur, national security forces beat andarrested an election observer and detained him without charge for 25days. In Khartoum, the capital, armed national security forcesassaulted and arrested members of an activist group for distributingfliers with slogans opposing President Omar al-Bashir.

“TheKhartoum government is still using its security forces to harass andabuse those who speak out against the ruling National Congress Party,”said Georgette Gagnon, Africa director at Human Rights Watch. “That isno environment for holding free, fair, and transparent elections.”

TheKhartoum government has also used excessive force to suppress peacefulassembly and has prevented free association and expression. On December7 and 14, police and national security forces violently dispersedmassive peaceful demonstrations in Khartoum and other towns, using teargas, rubber bullets, batons, and other weapons. In many locationsacross northern Sudan, authorities also interrupted or refusedpermission for public events, including training about the electionsprocess conducted by civil society organizations.

InSouthern Sudan, Human Rights Watch researchers who visited in Novemberand December found that southern soldiers and police arbitrarilyarrested, detained, and mistreated members of political parties opposedto the southern ruling Sudan People’s Liberation Movement (SPLM). TheSPLM and northern ruling National Congress Party (NCP) are the twosignatories to the 2005 Comprehensive Peace Agreement, which ended morethan 20 years of civil war in Sudan.

In Aweil, NorthernBahr el Ghazal, for example, authorities arrested Tong Lual Ayat, headof the United Democratic Party, on October 22, alleging that his partywas not properly registered, detained him in a safe house for twoweeks, and then transferred him to a military barracks. “I was placedunder a tree and chained to the tree, even at night,” Ayat told HumanRights Watch. He was held there for another 16 days.

HumanRights Watch also documented cases targeting members of SPLM-DC, abreakaway political party that Southern Sudan authorities have accusedof links with the northern ruling NCP.

“Authorities in SouthernSudan should immediately end their arrests of people simply for theirmembership in a political party,” said Gagnon.

Earlier inJanuary, the ruling party nominated al-Bashir, who is being sought bythe International Criminal Court for war crimes and crimes againsthumanity in Darfur, as its presidential candidate to run for anotherterm.

Human Rights Watch called on stakeholders to theComprehensive Peace Agreement, the European Union, and the AfricanUnion to deploy international elections observers urgently. Currently,the Carter Center is the only international observation mission inSudan.

“With less than three months to elections and withcampaigning season starting in February, a robust internationalobserver presence is needed now,” Gagnon said. “Careful monitoring iseven more pressing considering that al-Bashir is wanted for war crimes.”

Background
Afterseveral postponements, the Sudanese government announced it will holdnational elections in April. The 2005 Comprehensive Peace Agreement(CPA), which ended more than 20 years of civil war, calls for nationalelections, along with a series of democratic reforms designed to “makeunity attractive” before 2011, when southerners will vote in areferendum on self-determination.

To date, the government hasnot enacted the required democratic reforms and many other provisionsin the peace agreement. Following tense negotiations between the rulingNational Congress Party (NCP) and the Sudan People’s LiberationMovement (SPLM) in late December, parliament passed a new nationalsecurity law, one of the required reforms. However, the new law retains broad powersof search, seizure, arrest, and detention that fall short of theenvisioned changes and violate international standards for due process.

Thenational unity government and southern authorities are moving aheadwith election preparations. In November and December the NationalElections Commission (NEC) and the state-level commissions carried outvoter registration over a five-week period, ending December 7.

Restrictions on Freedom of Expression and Assembly in Northern Sudan
OnDecember 7 and 14, security forces in Khartoum and other northerncities violently suppressed peaceful demonstrations that the SPLM andother political parties had organized to protest the ruling NCP’sfailure to enact democratic reforms ahead of the elections.

Witnessestold Human Rights that on the morning of December 7, riot police andsecurity forces arrested more than 160 people, including politicalleaders and journalists, and injured more than 40 people whiledispersing crowds in Khartoum using tear gas, rubber bullets, batons,and other weapons.

In one episode that day, police blocked abridge in Omdurman, a suburb of Khartoum, prompting people to jump offthe sides, resulting in injuries. A 24-year old student who was on thebridge told Human Rights Watch that police attacked him with clubs andinflicted head injuries that required stitches.

On December 14,riot police and security forces again used excessive force to dispersecrowds and made scores of arrests. Hafiz Ibrahim Abdulgadir, a formerminister of local government in Al Gezira state, told Sudan RadioServices that national security officials forced him out of his car,beat him severely, and dropped him off in a nearby location in Omdurman.

Onboth days, national security forces and police also assaulted andarrested journalists, in some instances inside their newsrooms.

Thegovernment has also refused to grant permission for public rallies andother events, though groups made the required applications. On December16, a presidential adviser and former head of national security, SalahGhosh, announced that the government would not allow any publicdemonstrations, saying conditions were “not suitable for this form ofexpression.”

Prior to the December crackdowns, government authorities had already prevented or bannednumerous public gatherings and events related directly to elections. InNovember and December, the government either cancelled, deniedpermission for, or interrupted at least two training sessions onelection monitoring in Kassala, eastern Sudan; two public meetings inKosti, White Nile state; a public speech in support of an independentpresidential candidate in Khartoum; and dozens of public rallies.

Harassment of Activists and Elections Observers in Northern States
HumanRights Watch received credible reports from opposition politicalparties that police and national security officials restricted movementand speech of their election observers, particularly when theycomplained of actions by ruling NCP members and members of popularcommittees, groups of local leaders who certify residency.

OnNovember 8 at a Khartoum registration center, a police officer beat afemale student member of the Communist Party when she refused tosurrender her voter registration card to the popular committee. Twodays later, security forces detained an Umma Party observer whocomplained that ruling party members were misrepresenting themselves aselections officials, and had improperly collected voter registrationcards.

In South Darfur, authorities arrested and detained aCommunist Party observer, Tayfour Elamin Abdullah, for 25 days when hetold people at a voter registration center they should not give theirregistration cards to the ruling party. Abdullah told Human RightsWatch that security officials beat him in custody and told him to leavethe Communist Party.

More broadly, the Sudanesegovernment has harassed, assaulted, and arbitrarily arrested humanrights activists who speak out about elections, Darfur, or othersensitive topics.

On December 6, national security forcesassaulted two student activists for distributing fliers withanti-Bashir messages and to promote voter registration in a public parkin Khartoum. The security officers beat them and detained them forseveral hours. On November 22, security forces arrested an elderly manwhen he was at the hospital for diabetes treatment because he hadfliers from the same group.

In Darfur, authoritiescontinue to detain 16 leaders from displaced persons camps in ElFasher, North Darfur, under emergency laws that grant sweeping powersof detention to state authorities. Police arrested the group in earlyAugust while investigating a murder, but the prosecutor released themfor lack of evidence. Security officers re-arrested many of themwithout explanation.

Dozens of Darfuri student activists remainin detention. Abdelmajeed Salih, a well known Darfuri activist who hasspoken out about Darfur and international justice and who had been indetention without charge since August, was released January 16. He toldHuman Rights Watch that on August 28 a group of armed national securityofficers approached him and his friend in Khartoum, beat them with thebacks of their guns, then detained them.

“During thefirst five days they were very aggressive, hitting me with tubes andplanks of wood until I lost consciousness and they brought me to adoctor,” he said. “They were shouting in my face that I am a traitorand spying for foreign countries.”

At least four members of theUnited Popular Front, a student group affiliated with the Abdel Wahidfaction of the Sudan Liberation Army, which has publicly supported theICC arrest warrant for al-Bashir, have been held without charge sinceApril.

One member of the group, arrested in early October inHasahisa, al Gezira state, was held for 13 days and severally beatenbefore being released. On October 25, security forces arrested aDarfuri student leader at Khartoum University for organizing ademonstration protesting school fees. After subjecting him to intenseinterrogation and beating, they dropped him in a public park at 2 a.m.

Repression of Political Freedoms in Southern Sudan
HumanRights Watch found that Southern Sudan authorities arrested anddetained dozens of members of the northern ruling NCP and politicalparties seen to be in alliance with it, accusing them of variousirregularities without bringing charges.

In the episode inAweil, Northern Bahr el Ghazal, Ayat, head of the newly formed UnitedDemocratic Party, reported to Human Rights Watch that state authoritiesordered his arrest on October 22, alleging his party was not properlyregistered. Southern police held him in a safe house in town for twoweeks, then transferred him to a military prison at Wunyiit.

“Iwas placed under a tree and chained to the tree, even at night,” hesaid. “The prison is one house surrounded by a fence. I spent 16 daysthere. The commander said he would not tell my family where I was, andthey denied me food and toilet.”

In Juba, the capital ofSouthern Sudan, security officials arrested and detained a member ofthe Communist Party, Ismail Suliman, but did not charge him with anycrime. He told Human Rights Watch that security officials approachedhim while he was hanging a party banner in Juba at 9 p.m. on December5, and took him to a military detention center and interrogated himabout his ethnicity and political party activities. They held him forthree days.

SPLM-DC, a party established in June byformer Sudanese foreign minister, Lam Akol, has reported dozens ofarrests and detentions of its members. Southern politicians havepublicly accused Akol, a candidate for president, of allegiance to theNCP and of fueling inter-ethnic fighting in Upper Nile state. In earlyNovember, the South Sudan government issued a letter ordering stategovernors to cooperate with all political parties except SPLM-DC.

InWestern Bahr el Ghazal, soldiers arrested 14 members of the party onSeptember 22, and took them to a military barracks, then interrogatedand beat them. Ten were released, but four remain in a militarydetention center without charge.

In Upper Nile state on October1, government soldiers arrested 22 members of the SPLM-DC in Renk,detained them in military barracks, interrogated them, beat them, andforced them to sign an agreement to stop their political activities, UNhuman rights staff said. They were held for three days. Party membershave also been detained in Yei, Rumbek, and other towns.

TheNCP also reported numerous arrests and detentions in towns acrossSouthern Sudan, often on accusations of improperly registering theirmembers. In Central Equatoria, a member in Morobo told Human RightsWatch that he was detained and beaten in early December for registeringmembers. Another member reported to Human Rights Watch that he had beenarrested with a group of 14 others in Yei town and detained onaccusations of paying people to register as NCP, a charge he denies.

Risk of Violence in Southern Sudan
Althoughvoter registration across Sudan was largely peaceful, inter-ethnicviolence interrupted or delayed registration in some remote locations.In at least one case, a dispute over the National ElectionsCommission’s constituency demarcations triggered violence in SouthernSudan.

On November 15, Samson Kwaje, minister ofagriculture in the Southern Sudan government, visited Wondoruba payam,an administrative area west of Juba town, to encourage voterregistration. During the visit armed members of the community shotKwaje, wounding him in his left arm, in protest over his perceivedattempts to move their payam to a neighboring county against theirwill. Kwaje had earlier successfully lodged a complaint to the NEC thatincluded their payam in the neighboring county’s electoral constituency.

Witnessestold Human Rights Watch that Southern Sudan security forces dispatchedto the scene rounded up suspects, including members of the policeforce, and beat them. At least five civilians remain in detention inJuba without charge. Assaults on civilians and the prolonged detentionof suspects without bringing charges point to systemic flaws in theadministration of justice that have been previously reported by Human Rights Watch.

Thecase also illustrates that the elections process can spark violence,and that conflicts between communities over land and other issuesshould be addressed before the elections.

Governmentauthorities and the United Nations Mission in Sudan (UNMIS) have donelittle to prevent or prepare for likely security problems. As ofDecember, government authorities were just starting to plan to trainextra forces to provide security at polling places. The UN mission hasbeen training the nascent Southern Sudan police force, but has no plansto deploy its own forces to hot spots during elections.

HumanRights Watch has repeatedly called on the UN mission to make protectingcivilians a priority through increased presence and patrolling involatile areas, better information-gathering and analysis of localdynamics, and helping counterparts in the Southern Sudan government inpeace-building and protection efforts.

Recommendations


  • TheNational Unity Government should ensure that government authorities atall levels respect the rights under the constitution and internationallaw to freedom of expression and association, and should stop usingexcessive force to disperse peaceful demonstrations.
  • Boththe national and southern governments should stop arbitrarily arrestingand detaining people and mistreating them because of their politicalopinions; hold accountable police and security forces who violate humanrights; and allow for a robust international observer presence withfull freedom of movement in all parts of the country.
  • The UN mission should increase its presence and patrolling in volatile areas, in line with its mandate to protect civilians.
  • Internationaldonors and stakeholders should urgently deploy election observers intime to effectively monitor pre-elections conditions.

For more Human Rights Watch reporting on Sudan, please visit:
http://www.hrw.org/en/africa/sudan

For more information, please contact:
In New York, Georgette Gagnon (English): +1-212-216-1223; or +1-917-535-0375 (mobile)
In San Francisco, Tiseke Kasambala (English): +1-646-920-6746
In Johannesburg, Sipho Mthathi (English, Xhosa): +27-11-484-2640; or +27-82-576-2990 (mobile)
In London, Tom Porteous (English): +44-207-713-2766; or +44-79-8398-4982 (mobile)

 

عن واقعة اختفاء السوداني ادم حولي في القاهرة

عن/  مركز دراسات السودان المعاصر
 مضى عشر أيام  على اختفاء السوداني  ادم يحي عبد الله المعروف باسم ادم  حوليفي القاهرة من صباح الخميس 31 ديسمبر الماضي ؛ حيث اقتادته سلطات الأمنالمصرية إلى مكان مجهول ؛ ولم تتمكن أسرته العثور عليه أو التعرف علىمكانه؛ وكانت قوة أمنية مصرية  مسلحة يضع بعض أفرادها لثم على وجوهم اقتحموا مسكن السوداني  بحي اللواء بالجيزة واقتادوه من  بين عائلته المكونة من زوجة وطفلين ووالدهم  المريض على حد تعبير  أسرته إلى المجهول وراء أسباب مجهولة.  
تفاصيل جديدة تحصل عليها قسم الرصد الصحفي بمركز السودان المعاصر حول نشاط حولي؛ و آخر نشاطه ؛   بشهادة أصدقائه كان مهتم بحالة   الأسر السودانية التي هاجر أو تسلل  ذويهاإلى دولة إسرائيل بسبب عوامل معيشية أو مضايقات أمنية ؛ وبحسب تقارير قسمالدراسات بمركز السودان فان مجموعات من السودانيين اللاجئين  ضمن جنسيات أفريقية أخرى تتسلل باستمرار  إلى دولة إسرائيل بمساعدة مصريين  نافذين؛ و تترك عائلات اللاجئين دون معول مما يحتم على الأصدقاء والأقارب للاهتمام بهم .
كان ادم حولي ممثلا لاتحاده يعمل في مساعدة تلك الأسر اللاجئة الغائب عنها  معيليها  بما يشمل تعليم أبنائها ومواجهة إشكاليات السكن والمعيشة ؛ و لربما يشمل ذلك  اتصالات بسودانيين  في إسرائيل  ضمنها استلام تحويلات مالية من بعض معيلي الأسر أو أعضاء صندوق العون الخاص باتحاد العام لأبناء دارفور بالقاهرة ؛  وذلك نابع من موقع مسئوليته في اتحاده العالمي لأبناء التامة العالمي . وهي حالة مشابهة لمجموعات سودانية كثيرة  بالقاهرة . وتحصل قسم الرصد على أن  آخر نشاط له كان يعد لفصل دراسي جديد لتعليم الكمبيوتر بدار اتحاد التامة العالمي للاجئين ضمن اهتمامات إنسانية أخرى .  
فلربمااشتبهت السلطات الأمنية حول نشاطه ؛ ومن المتوقع ذلك ؛ لكن السودانيونيرون انه في حالة توفر أدلة لدى السلطات المصرية حول نشاط مخالف للقانونضد  أي شخص فان القبض عليه يكون بطلب من النيابة العامة ؛ اللهم إلا أن يكن هناك اعتبارات أخرى لدى السلطات لجنسية المقتاد للحبس وعرقه.   
 تنضم أسرة ادم حولي إلى قائمة العائلات السودانية المعتقل  معيليها بالقاهرة في وضعها الإنساني الحرج ؛  وبحسب تقارير قسم الدراسات التابع لمركز السودان  حول الحالة المعيشية  لتلك العائلات ؛ كانت تعتمد على الدخل المكتسب ممن يعملون في الأسواق كباعة جوالة أو  يخدمون  في منازل العائلات المصرية للمعليين ؛ كان ذلك  دخل يساعدها في تغطية  احتياجات عائلاتها اليومية . اليوم تواجه هذه العائلات ظروفا معيشية غاية في الصعوبة لا شك إنها في حاجة إلى مساعدة .
  أسرة السيد ادم حولي  تضيف إلى وضعها المعيشي الحرج بغياب معيلها والقلق على حياته وصحته مرض والدهم  الذي يحتاج إلى عناية طبية ودواء  بعد أن أجريت له عملية جراحية مؤخرا .
 و إذ ينشر هذه التفاصيل بعد  مرور أسبوع على اقتياده بطريقة غير قانونية وغير إنسانية و دون معرفة مكان اعتقاله   باسم الضمير الإنساني  يبلغ قسم الرصد  بمركز السودان   العالم إعراب أسرته  عن عميق قلقها على  حياة السيد  ادم حولي ؛ لن يكون من الممكن  التكهنبما سيحدث له ؛ وتحمل الجهات الأمنية المصرية ما سيحدث له ؛ وتطالب الجهاتالحقوقية في داخل مصر وخارجها مساعدتها في العثور عليه . وقلق هذه الأسرةنابع من عدم قانونية  أو إنسانية  الطريقة التي تم اقتياده بها ؛ الأمر الذي يجعلها فعليا تعتقد أن كل ما هو محتمل من مكروه قد يحدث له . ولذلك تشدد في مناشدتها  منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية .
والسودانيون بالقاهرة  إذ يحملون السلطات الأمنية في مصر مسئولية اختفاء السودان ادم حولي وما سيحدث لأسرته من بعده ؛ يعلنون  إنها أيضا ستتحمل مسئولية السجناء و ما سيحل بكل العائلات السودانية التي غيبت السجون المصرية أفراد منها   .  
ينبه قسم الرصد الصحفي الجهات ذات  الضمير الحي في مصر وخارجها إلى مستوى القلق الكبير الذي  يجتاح المجموعات السودانية اللاجئة في القاهرة على تعرضهم  لما تعرض له السيد كل من السيد ادم حولي  والسيد إسحاق فضل ومحمد ادم الملقب بوردي الأعضاء النشطاء من المجموعاتالدارفورية في القاهرة الذين اعتقلوا جميعا من قبل السلطات الأمنيةالمصرية دون الاعتراف بحقهم المدني وكرامتهم الإنسانية وحرمة عائلاتهم.وتنضم العائلات إلى عائلة حولي في مناشدة المنظمات الحقوقية من اجلمساعدة أفرادها في السجون.
هذهالعمليات وعمليات أخرى منذ حادثة ميدان المهندسين في حق لاجئين سودانيينبالقاهرة ينبهنا باستمرار إلى ما يهدد حياة و كرامة الإنسان السوداني علىالدوام في ظل غياب القانون  وحقوق الإنسان  عن وعي رجل الدولة في  بلاده الأصلي  ؛و إن اضطر السوداني لمغادرة وطنه  فلن يكون في مقدوره حفظ حياته وصون كرامته في ارض أخرى تحت عناوين  الثقافة المشتركة  أو الجوار أو الدين أو صلة لنيل . وعلي أي حال فان الدعوة والتنبيه إلى الالتزام الجمعي بمنظومة القيم الإنسانية كونه عصب  المجتمعات  البشرية المتحضرة يشجع  العقل الوطني والضمير الإنساني  في أي بلد إلى   رعاية  وشائج  السلام  والوصال بين  أجيال المستقبل حين تتولد  دول ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان  .
عن/  مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي

 

حقوقيون يقدمون شكوى للاتحاد الأفريقي ضد الحكومة السودانية

بانجول، غامبيا- تقدم ثلاثة من المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان بدعوى قانونية إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب خلال اجتماعها العادي رقم (46) والمنعقد في بانجول بغامبيا، مطالبين فيها بالانتصاف لحقوقهم جراء اعتقالهم واستجوابهم وتعذيبهم من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني في نوفمبر من العام المنصرم، وداعين في الوقت نفسه إلى ضرورة إصلاح قانون الأمن الوطني ليتسق مع الدستور والتزامات السودان الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان. وقد تقدم بالعريضة القانونية إلى اللجنة الإفريقية، والتي عادت بعثتها مؤخرا من زيارة للسودان، كل من عبد المنعم الجاك، عثمان حميدة وأمير سليمان.

و أنشأت المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في عام 1987 تحت معاهدة دولية تدعى الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وهي تعمل بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

وجاء في الدعوى المقدمة إلى اللجنة الأفريقية، بعد مضي نحو عام على حادثة الاعتقال، أن ثلاثتهم قد تعرضوا بصورة تعسفية من قبل السلطات الأمنية السودانية إلى الاعتقال والحبس، ومنعت عنهم ضمانات الحماية أثناء الاحتجاز، كما تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، مما يعد انتهاكاً للمواد (1)، (5)، (6) و (7) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وتم استجوابهم تحت التعذيب عن طبيعة عملهم في مجالات حقوق الإنسان و العدالة والمحاسبة في السودان، وبصورة خاصة حول تأييدهم للمحكمة الجنائية الدولية.

مثل اعتقال المدافعيين الثلاثة عن حقوق الإنسان العام الماضي تدشيناً لحملة متجددة للسلطات الأمنية السودانية في مواجهة منظمات المجتمع المدني وحركة حقوق الإنسان المستقلة في السودان، حيث تلى اعتقالهم إغلاق ثلاثة من منظمات المجتمع المدني الوطنية الرائدة في مجالات حقوق الإنسان في مارس 2009. ومنذ ذلك الحين تعرض العديد من المدافعين(ات) عن حقوق الإنسان لحملات المضايقة والاعتقال والتعذيب والاتهام بواسطة الأجهزة الأمنية، كما تعرض ذويهم وأصدقائهم للإرهاب والمتابعة اللصيقة، إضافة إلى اضطرار العديد من المدافعين(ات) للجؤ إلى المنافي.

وقد ذكر حسن شيخ المدير التنفيذي لبرنامج المدافعين عن حقوق الإنسان بشرق أفريقيا والقرن الإفريقي” إن المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان يعانون حتى اليوم من الاعتقال التعسفي والاحتجاز القسري والتعذيب بسبب نشاطهم(ن) في دعم سيادة حكم القانون ومبادئ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”. وأضاف حسن شيخ ” إن طلاب الجامعات من إقليم دارفور ونشطاء المجتمع المدني الدارفوري لا زالوا يتحملون وطأة القمع والمطاردة”.

كما تحدث من بانجول، مقر اجتماعات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، محمد بدوي المدافع عن حقوق الإنسان المقيم في المنفى قائلاً: ” إن جهاز الأمن والمخابرات، والقانون الذي يقنن لعملياته لا يزال يستخدم كأداة للقمع وموجهاً ضد العدالة، ولا سيما في مواجهة الفاعلين(ات) في مجال الحقوق المدنية والسياسية. وشدد محمد بدوي على انه ” قد حان الوقت لإنهاء حالة الخوف التي أشاعها جهاز الأمن بعد اعتقال وتعذيب مقدميَ الدعوى القانونية. واعتبر أن العريضة المقدمة من قبل المدافعين الثلاثة بمثابة شكوى إنابة عن كافة منظمات المجتمع المدني وحركة حقوق الإنسان المستقلة في السودان”.

ومن ناحية أخرى يشير حسن شيخ لإصلاح القوانين ذاكراً : “إن إصلاح قانون الأمن الوطني الذي بموجبه تم الاعتقال والاحتجاز دون توجيه تهم لمقدمي العريضة الثلاثة يعد مهمة عاجلة التنفيذ”. لافتاً الانتباه إلى مشروع إصلاح القوانين الجنائية بالسودان الذي جاء في تقريره بعنوان الأمن للجميع: إصلاح قانون الأمن الوطني في السودان “إن خدمات جهاز الأمن يجب أن تتوقف عن استخدام أي سلطات بوليسية مثل الاعتقال والاحتجاز لما يمثله ذلك من خطورة إساءة استخدام هذه السلطات”.

ويرى محمد بدوي إن مثل هذا الإصلاح يعتبر ليس فقط مفتاحاً لحماية حقوق الإنسان وتعزيز سيادة حكم القانون في السودان، بل أهم من ذلك يمثل إصلاح القوانين، بما فيها قانون الأمن الوطني، شرطاً أساسياً لديمقراطية وسلمية عمليات الانتحابات، المشورة الشعبية والاستفتاء على تقرير المصير في السودان”.

 
أضف تعليق

Posted by في 13 نوفمبر 2009 in Darfur, Human.Rights, ICC, Sudan

 

ساندوا مواطني دارفور المعتصمين بسجن القناطر

تحديث:
http://www.sudaneseonline.com/ar1/publish/article_1332.shtml
يواصل لاجئون وملتمسو حماية ومواطنون سودانيون من إقليم دارفور اعتصامهم بسجن القناطر في مصر لليوم التاسع على التوالي احتجاجا على توقيفهم منذ أشهر(ولأكثر من عام في بعض الحالات) دون توجيه اتهامات أو بسبب استمرار حبسهم رغم تمضيتهم مدة العقوبة المقررة عليهم لدخولهم البلاد بصورة غير مشروعة.
في الخبرين أدناه تفاصيل الأمر، وقد فشلت جهود لاعادة بعضهم للسودان الخميس الماضي، وبانتظار أي جهد لمساعدة هؤلاء قانونيا ولدفع الجهات المعنية ( المفوضية السامية لشئون اللاجئين ، السفارة السودانية بالقاهرة أيضا وغيرها ) لحل مشكلتهم و تسهيل إعادتهم لبلادهم حسب مطلبهم.
-تصوري ان الحقوقيين يمكنهم متابعة ملفات كل حالة من الناحية القانونية، فيما يجب الضغط على مفوضية اللاجئين للقيام بدورها لمقابلة هؤلاء خاصة حملة البطاقة الصفراء من ملتمسي الحماية.
-كما يرجى من المراكز الحقوقية المعنية بالتعذيب والحقوق الصحية متابعة الحالة الصحية لهم خاصة ان فيهم قصر – دون السن القانوني.

مع الشكر
أميرة الطحاوي
ملحوظة – مصدر الخبرين هو (مركز دراسات السودان المعاصر)
sudan_contemporary@yahoo.c

om

1- سودانيون نزلاء سجن القناطر بالقاهرة يدخلون يومهم الرابع من الاعتصام احتجاجا على اوضاعهم

نحو اربعين نزيلا من السودانين بسجن القناطر غرب القاهرة .و جميعهم من اقليم دارفور المضطرب غربي السودان يدخلون يومهم الرابع من الاعتصام بحلول صباح الاربعاء 15 اكتوبر ؛وذلك احتجاجا على سؤ وضعهم ؛ وسؤ معاملتهم من قبل السلطات على حد قولهم ؛ ولبقاءهم في السجن لفترات تتراوح بين شهرين الى 14 شهرا دون محاكمة او النظر في امرهم .

ودابت السلطات المحلية المصرية طول العام الجاري على القاء القبض على عدد من السودانين وجنسيات افريقية مختلفة ووضعهم في سجونها بتهم تتعلق بالتسلل عبر الحدود الى دولة اسرائيل ؛ او الدخول الى اراضيها والبقاء بطرق غير مشروعة .

برغم اتهاها من قبل النزلاء دون محاكمات بتجاهل النظر في قضاياهم وتحسين وضعهم ؛ لكن السلطات المصري قامت بابعاد العدد الكبير من السودانين بالذات وتسليهم الى حكومة بلادهم خلال العام ؛ لكن بعد مضي فترات طويلة لبعضهم في السجون بالقاهرة او اسوان او العريش.

بعض نزلاء سجن القناطر من السودان والمعتصمين كانوا قد القى القبض عليهم بعد محاولتهم التسلل عبر الحدود الليبية الى مصر ؛لكن حملة الاعتصام لم يشمل النزلاء الذين صدر حكما بحقهم والذين يقضون فترات عقوبتهم بسجن القناطر ايضا من حملة الجنسية السودانية . اما بعض المعتصمين فحالاتهم ملحة اذ تجاوزوا ست اشهر بعد انقضاء فترات الاحكام التي صدرت بحقهم في اوقات سابقة ؛ ولم تامر السلطات باطلاق سراحهم .

وفيما يرى المعتصمون السودانيون انهم يتعرضون للتجاهل وسؤ المعاملة وانتهاك حقوقهم عمدا اذ تجاوز بقاء بعضهم العام في حالة عبد الله اسماعيل .وسبع اشهر في حالة الطيب حسن ؛ و ثماني اشهر في حالة محمد تيمان ح لا تعلق السلطات المصرية او السودانية على احوالهم .

السلطات المصرية التي لم تعرب عن رايها في هذه المسالة ؛تواصل عمليات جمعهم من الحدود ؛ اوترفض وصول ذوي الضحايا الى جثث القتلى على حدودها مع جارتها اسرائيل ؛ و هذا يزيد من شعور النزلاء المعتصمين واصدقائهم خارج السجن بان السلطات المصرية لا يعرون امرهم اهتماما ؛ ويظهرون رغبة في عدم تقبلهم في اراضها .

في وقت سابق اعربت جهات دولية فروعها في مصر عن عدم قدرتها في مقابلة نزلاء السجون المصرية سودانين وجنسيات افريقية اخرى ؛ لان السلطات المصرية لم تسمح لها بذلك علىحد قولها . والبعض من السجناء لا يدخلون ضمن اختصاصها كما في راي مكتب مفوضية شئون اللاجئين التابعة لمنظمة الامم المتحدة بالقاهرة؛ او انها ممنوعة من العمل في السجون المصري في راي اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي بالقاهرة.

كونهم من درافور سبب

يعتقد المعتصمون من السودانين السجناء في سجن القناطر ان انتمائهم الى غرب السودان سبب كافي لاعتقالهم في بعض البلدان العربية ولا سيما مصر ؛ ولكونهم من اقليم درافور تتعمد جهات كثيرة تجاهلهم وذلك هدف تحققه السلطة السودانية في الخرطوم التي تواصل حرب ابادة ضد سكان الاقليم منذ ست سنوات . غير ان هذا الاتهام في حق بعض البلدان العربية في حاجة الى براهين كثيرة وان تجاهلهم من قبل دولتهم و لا سيما سفارة بلادهم في القاهرة لاسباب تتعلق بانتمائهم الاثني والجهاتي امر مفهوم التبرير .

ذكر بعض المعتصمين من نزلاء سجن القناطر بغضب ان افرادا من الامن السوداني في سفارة السودان بالقاهرة كانت تحضر بعض جلسات التحقيق التي تقوم بها السلطات الامنية المصرية مع المتسلليين السودانين الى ومن اسرائيل؛ وتكمن خطورة هذا النبأ- ان صح- ان السلطات الامنية في مصر تعمل على تمكين الامن السودان من تجميع المعلومات اللازمة عن ضحاياه في اراضيها ؛ وهذا يدفع بفكرة التعاون في الخطر والضرر الذي سيقع على حياة السودانين من اقليم دارفور الذين سيرحلون الى الخرطوم بحسب اتفاق الطرفان المصري والسوداني .

المتسللون وازمة سوداني القاهرة

قضية السودانين المعتصمين بسجن القناطر وثيقة الصلة بالوجود الكبير للسودانين في مصر ؛ و متداخلة بح كبير بقضايا مجتمع اللاجئين السودانين بالقاهرة منذ اكثر من عشرين عاما ؛ و مرتبطة بشكل اساسي بالموقف الاقليمي من الكارثة الانسانية والاخلاقية التي تجري في اقليم دارفور .

لقد القى القبض على اسحاق فضل ورفيقه محمد عبد الله –وهما ضمن المعتصمين بالقناطر – من شهر اوت في هذا العام بمنطقة العريش بشمالي شرق مصر الى جانب الحدود مع دولة اسرائيل .لكن اسحاق فضل الذي ينتمي الى اقليم درافور لم يكن يحاول التسلل الى اسرائيل ؛ فهو يرأس رابطة تكافلية لافراد من قبيلته بالقاهرة ؛ ويتولى إدراة المجلس التشريعي للاتحاد عام ابناء اقليم درافور بالقاهرة ؛ وموقعه هذا من مسئولياته تدفعه للقيام بعدة نشاطات لمساعدة ابناء درافور ؛ ضمنها رحلات الى العريش ومنطقة سيناء من اجل مساعدة الموقفين من قبل السلطات المصرية في الحدود من ابناء دارفور .

اذن ذهابه الى العريش لم يكن للمرة الاولى بشهادة مكتب افريقيا والشرق الاوسط للمساعدة القانونية بالقاهرة ؛ وكذالك مكتب المفوضية السامية للاجئين ؛ ولاسحاق فضل مكانة واسعة بنشاطه التكافلي وسط مجتمع اللاجئين السودانين بالقاهرة والذين يواجهون واقعا صعبا بالمدينة .

في شهر اوت من العام الجاري كان قد ذهبا مع صديقه الى العريش بحثا عن طريقة لمساعدة موقوفون من ابناء اقليم درافور في سجن العريش بتهم تتعلق بالتسلل الى دولة اسرائيل ؛ وربما حاول الوصول الى مدينة رفح الحدودية لمعاينة جثث ظلت في مستشفاها لسودانين قتلوا على ايدي الشرطة المصرية في الحدود . لكن اسحاق فضل وصديقه محمد القى القبض عليهما ووضعا بالقناطر دونما النظر في امرهما منذ ذلك التاريخ .

ربما يكون السيد اسحاق وصل الى العريش او حتى رفح بطريقة غير مشروعة ؛ وغير انها لم تكن المرة الاولى التي يذهب فيها احد من الاتحاد الدرافوريين بالقاهرة لاغراض انسانية الى الحدود مع اسرائيل . على حد قوله لم يسمح لمسئولي المفوضية السامية لللاجئين بالقاهرة من لقائهما او مساعدتهما علما انهما يقيمان بالقاهرة بصفة لاجئين يفترض ان تكون لديهما حماية؛ وهما معيلان عائلات تركت هي الاخرى لوضع انساني حرج تنتظر العلاج .

في ترحيلهم خطر

استنادا على اخبار ترد حول مصير المتسللين الذين يتم تسليمهم الى سلطات الخرطوم في حلفا فان تسليم نحو اربعين سودانيا من المعتصمين في سجن القناطر كشكل من الحل لانهاء ماساة اعتصامهم الى السودان امر خطير ويزيد من القلق على حياتهم .

ذكرت عائلات سودانية من اقليم درافور ان ابنائها لم يصلوا اليها وذلك عقب معرفتها انهم وصلوا الى ميناء وادي حلفا النهري ؛ و تجهل تلك الاسر مكان احتجاز ابنائها داخل السودان حتى اليوم . ان مسالة اختفاء بعض المرحلين الى السودان تقع على مسئولية النظام في الخرطوم ؛ ولذا من الخطا ان تقوم السلطات المصرية بتسليم هؤلاء الى الخرطوم في ظل الوضع الانساني والاخلاقي الحرج الذي يعشه سكان بعض لاقاليم مثل درافور .

الخرطوم ذكرت في وقت سابق على لسان وزير داخليتها انها ستحاكم كل الذين يعودون الى السودان من دولة اسرائيل ؛ متهمة اياهم بالعمالة والتجسس لحساب اليهود على حد تعبير الوزير السوداني ؛ ولعلى الخرطوم تفي بوعدها كعاتها في هذه الحالات فقد اختفى عدد من العائدين من اسرائيل عقب وصولهم وادي حلفا وليس ثمة خبر لهم او اثر .

يجب حل ماساتهم

لعناية سوداني المهجر ؛ وونشطاء حقوق الانسان . بقاء اي انسان في السجن دون البت في امره منافي كلية لمبادئ حقوق الانسان ؛وليست ثمة منتمي للجنسيات الاوربية او الامريكية في سجون القاهرة بهذه الحالة ؛ لان الدول هناك ترعى مواطنيها ؛باستثناء السودان كونه لا يزال دولة تحت التكوين .. يعد مركز السودان بقاء هذا العدد الكبير من السودانين في السجون المصرية لفترت طويلة دون اهتمام عملا غير انساني كماهو غير قانوني خاصة مع اهل درافور الذين يواجهون واقعا صعبا منذ ست سنوات ويفقدون الرعاية و الاهتمام من دولتهم ؛ وان استمرار تجاهل امرهم ؛ وعدم الاهتمام تدعم ماساة شعب السودان .

مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء يطالب المعنين من اصدقاء السودان في المجتمع الدولي ولا سيما مصر التحرك لانهاء اعتصام السجناء السودانين في سجن القناطر وذلك بالنظر في امرهم ؛ والعمل على عدم ترحيلهم الى الخرطوم ذلك للخطورة التي ستقع على حياتهم .

ان الكثير من الحوادث المؤلمة التي بقيت في الذاكرة الجماعية للسودانين تحيى بألم لدى الاجيال السودانية ؛ وكثير من المواقف التاريخية من لدن عهد تجارة الرقيق والاستعمار التركي المصري ؛ والانكجلو مصري الى ماساة النجيلة في ساحة مصطفى محمود من قبل خمس سنين بالقاهرة تستدعي كل تلك الحوادث حالة مشاهدة السجناء المعتصمين في سجن القناطر .

وان منظر السجناء السودانين وهم في حالة اعتصام في سجن القناطر منظر مالم وسيترك ظلال سالبة على مستقبل السلام بين اجيال وادي النيل بوحي الفهم الذي يحرك الشباب المعتقلين؛ ان على مصر مسئولية اخلاقية وانسانية وقانونية يجب القيام بها تجاه السودانين المتواجدون في اراضيها وخاصة نزلاء سجونها .

مصر اكثر بلدان العالم ادراكا عمق حبنا كسودانين للسلام المستقبلي ؛ وضرورات توفر اجواء اخوية للعيش المستقبلي بين ضفتي الوادي . وهي في حاجة اليوم للقيام بدورها نحو السودانين المقيمين في القاهرة ونزلاء سجن القناطر .

مع فشل المفاوضات التي جرت يوم الخميس الماضي بينهم وبين سلطات السجن، والتي كان سيتمُّ بموجبها ترحيلهم إلى سجن “الخليفة” وسط القاهرة؛ استعدادًا لإبعادهم إلى بلادهم مقابل وقف اعتصامهم.

مركز دراسات السودان المعاصر

قسم الرصد الصحفي

15 اكتوبر 2009 اف

2- تطورات ازمة السودانيين المعتصمون بسجن القناطر بالقاهرة

إنهم يدخلون يومهم الخامس من الاعتصام ؛ ووضعه الانساني يزداد سؤا ؛ لكن اليوم يدخلون جولة تفاوض جديد مع السلطات المصرية بشان هذا الوضع المثير للقلق . وتوصل الطرفان في الخميس إلى اتفاق غير مضمون النتائج ؛ وافقت السلطات بموجبه على ترحيلهم الى سجن الخليفة بوسط القاهرة استعدادا لابعادهم الى بلادهم مقابل ذلك عليهم وقف اعتصامهم .

وافق بعض النزلاء المعتصمين على الشرط ؛ (و قسم الرصد الصحفي بمركز دراسات السودان المعاصر سيقوم بنشر اسماء هؤلاء في عجز هذا النص )؛ بينما رفض البعض الاخر ؛ وكانت حجة الرافضة انهم لا يجدون ضمان في هذا الاتفاق ؛ ووعود السلطات الأمنية غير موثوق بها هكذا ؛ وان سجن الخليفة مكان جديد لمواصلة حبسهم ولن يعالج ازمتهم مطلقا على حد قولهم .

وبالفعل السلطات الأمنية عادت بهؤلاء المتفقين معهم صباحا إلى سجن القناطر مساء الخميس بعد أن قضوا يوما كاملا بملابسهم البيضاء في مجمع وزارة الداخلية المصرية الواقع بميدان التحرير وسط القاهرة ؛ ولم تفي بوعدها لهم ؛فعادوا بدورهم إلى مواصلة اعتصامهم بالقناطر .

تاتي هذه التطورات الجديدة في ازمة السودانين بسجن القناطر في اعقاب نشر وكالات أنبا عربية اخبار عن مقتل سجين فلسطيني داخل سجن برج العرب احد سجون الدولة في مصر متأثرا بجراح من التعذيب ؛ وبالرغم من ان السودانيين المعتصمين لم ينزلوا من سجون العرب في مصر بالابراج لكنهم لم يذكروا ان احدهم قد تعرض للتعذيب خلال بقائهم الطويل.

تقول مصادر مقربة من الاجهزة الامنية والقضائية المصرية ان امر السجناء السودانين المعتصمين وغيرهم مرهون بموقف قنصلية بلادهم ومدى اهتمامها وسرعة أدائها ؛ ويضيفون أن المسئولين السودانيين بالقاهرة يتباطئون باستمرار في مسالة المحبوسين من رعايا بلادهم.

والى حد ما تعجز السفارة السودانية وقنصلياتها في ايجاد شكل للتعامل مع السودانين الموقوفون بتهم تتعلق بالتسلل إلى دولة إسرائيل أو قضايا أمنية وسياسية أخرى ؛ ولا سيما موطني اقليم درافور المضطرب غربي السودان ؛والسبب انهم لا يتعاونون معها باعتقاد هؤلاء المسئولين. ويشكو المسئولون السودانيون من ذلك كثيرا؛ لكن السودانيين جميعا يعربون عن عدم ثقتهم في مسئولي سفارتهم وقنصلياتها ؛ و يتهمونهم بممارسة التميز ضدهم وتعمد التجاهل ؛ وانعدام الخبرة في القيام بواجبهم كما يقولون.

وبرغم جهود على نحو منفرد احيانا تبذل من مسئولين سودانيين بالسفارة والقنصليات في حقل التعامل من اجل حل وضع الحالات الداعية لتدخلهم الا ان عجزا واضحا لازم أداء السفارة السودانية وقنصلياتها في حفظ ورعاية حقوق وكرامة مواطنيها لا في مصر فقط بل في كثير من بلدان العالم . ومرجع ذلك ليس إلى انعدام الخبرة أو التحيز فقط بل إلى الخلل الهيكلي الذي يعاني منه بنية الدولة السودانية ؛ وهو خلل يستدعي بالضرورة هزال أداء البعثات الرسمية في الخارج.

واذا كانت الجهات الرسمية السودانية بالقاهرة تواجهها ازمة عدم تعاون من قبل السودانين نزلاء السجون المصرية -وهي حجة بالغة التعقيد مع كونها مفهومة –لم توضح مفوضية شئون اللاجئين التابعة لامم المتحدة عبر مكتبها بالقاهرة اسباب هشاشة مواقفها مع الحالات المماثلة مِن من يعنيها أمرهم من السودانيين وحملة جنسيات افريقية أخريين قابعين في السجون المصرية ؛ وهي تعلم أكثر من غيرها سؤ وضعهم الإنساني .

أزمة السجناء ؛ أزمة المحبوسين المعتصمين ؛ أزمة التواجد المهول للسودانيين بالقاهرة مسائل تتداخل وتترابط ببعضها ؛ ولا يمكن الفصل بينها؛ وهي حالة تتطلب النظر فيها بمسئولية وجدية مصحوب بأخلاق ورأفة بغية إيجاد حل جوهري لها .

في وقت باكر من اول العام الافرنجي الجاري ؛ وفي سياق الحل ناقش ممثلين عن أطراف ثلاث مجتمعين أمر سوداني مصر ؛ ومداخلة أمرهم مع قضايا الأمن الفردي والسياسي ؛ والثلاث ممثلين عن أمن الدولة في مصر ومسئولي القنصليات السودانية ومندوبون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة المعنية بأمر اللاجئين بالقاهرة ؛ كان اللقاء الثلاثي المهم في ضيافة السفارة السودانية بالقاهرة .

ومنذ ذلك التاريخ والأمر لا يزال على حاله ولا جديد يذكر ؛ هنا يفصح المجال واسعا للأذهان لتمعن في فكرة تمكن السفارة السودانية من الوصول وبكل سهولة إلى البيانات العامة عن حالة السودانيين المتواجدون بالقاهرة في ظل وضع الدولة السودانية الراهنة وأزمتها المستفهل ؛ وهذا يجعل اللقاء الثلاثي الأول والمتتاليات لها عنصر في إضعاف حجج الجهتان المضيفان معا ؛ ويقتل أي تبرير يظهرانه قبالة التهم المستمرة حول مسلسل انتهاكات حقوق الانسان لحملة الجنسية السودانية بالقاهرة ؛ لكن لكونهم سودانيون لا يسكن متحرك ولا يتحرك ساكن .

يستمر اعتصام نزلاء سجن القناطر من السودانين بالقاهرة ليومه الخامس ؛ وإنهم لم يحددوا إلى أي مدى سيستمر الاعتصام لكن ينتظرون بلا شك تدخل من يهمه الامر لحسم وضعهم الانساني الملح .
مركز دراسات السودان المعاصر

قسم الرصد الصحفي

17 اكتوبر2009 ف

sudan_contemporary@yahoo.com

 
أضف تعليق

Posted by في 20 أكتوبر 2009 in Darfur, Egypt, Human.Rights, Refugees, Sudan