RSS

Category Archives: Gaza

عاوزين نعزم عمال تشيلي في مصر

 عمال تشيلي الناجون (٣٣) يقبلون دعوة مجانية مع ذويهم (٧٠) لزيارة المواقع المسيحية بإسرائيل! 
الخبر ترجمته سونيت عن الجارديان البريطانية
خيبتنا( التقيلة : علي رأي محمد)
ممكن نجيبهم نفرجهم مسار العائلة المقدسة مثلا ونعديهم على غزة يشوفوا، والناس الاشتراكيين اللي هنا واللي عندهم علاقة باليسار او الحركة العمالية في تشيلي ينوروهم باللي حاصل في غزة من حصار او مجزرة اسطول الحرية او ضرب ٢٠٠٩ مثلا الخ وان الزيارة ستُستخدم سياسيا الخ
والنبي ما تروحوا اسرائيل ، ده احنا – أنا والعائلة يعني- قعدنا نعيط لحد ما طلعتوا.. وقلنا كمان عاوزين نبقى مواطنين تشليييــــــــين ..

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 10 نوفمبر 2010 in Egypt, Gaza

 

هيلين توماس ..كلمة تثير عليك كل هذه العاصفة

عميدة صحافيي البيت الأبيض: كانت محل تقدير قبل أسبوع بعد سؤال لاذع لأوباما، واليوم تتهم بمعاداة السامية!
كتبت أميرة الطحاوي*
(1)
اهتمت تعليقات صحافية غربية في السابع والعشرين من شهر مايو آيار الفائت بسؤال من صحافية أمريكية مخضرمة فاجئت به أوباما: لماذا نحن في أفغانستان. بسبب البترول. طالبة من ألا يرد عليها “بتبريرات بوشية- نسبة لسابقه بوش”. إنها هيلين توماس، عميدة الصحافيين في البيت الأبيض.  
ساعتها وصفها الكثيرون هناك بأنها تسأل السؤال الصحيح وأنها شجاعة، وأحرجت أوباما، وقالت ما يريد قوله كثير من الأمريكيين وأنها …الخ
لسبب ما لم يرد ذكر هذه القصة في الإعلام المصري والعربي الهمام (ولو في باب المنوعات!) رغم أنها افتخرت غير مرة بأصولها اللبنانية حيث ولدت لمهاجر لبناني قدم ليلحق بأشقائه في أمريكا عام 1890 (العقد قبل الأخير من القرن التاسع عشر!) ولم يكن يتعدى السابعة عشر من عمره. ولدت  وعاشت هي في أمريكا طيلة عمرها(90 عاما) 
(2)
وفي الثاني من يونيوحزيران الجاري عقبت في مؤتمر للمتحدث الإعلامي باسم الإدارة الأمريكية وبعد مجزرة أسطول الحرية: واصفة موقف بلادها  منذ البداية من المجزرة “كجريمة دولية ومجزرة متعمدة“، بأنه “موقف يرثى له.. ماذا تعني بقولك إنك تأسف لما كان من الواجب إدانته بشدة وصرامة أكثر؟ وأي علاقة متينة لنا مع دولة تتعمد قتل الناس وتحاصر أي نجدة لهم وتحاصرهم..الأسف لن يعيد الحياة لمن قتلوا.
(3) 
أمس الأول وعبر يوتيوب وضع “أحدهم” مقطعاً من دقيقتين تقريبا تقول فيه هيلين توماس أنه على “إسرائيل” أن تخرج من فلسطين فهي – أي فلسطين – فلسطينية، وعندما أردف المذيع متسائلا أين يذهب “اليهود”، ردت أن عليهم أن “يذهبوا إلى موطنهم – إلى بولندا، ألمانيا والى أميركا وأي مكان آخر “. وهو ما اعتذرت عنه لاحقاً.
ومع هذا كان أول تعليق هو القول بأنها تريد من “اليهود” ككل أن يعودوا إلى “ألمانيا” تحديدا حيث أشهر ذكريات الهولوكوست المريرة.ثم بدأت حملة طوال اليوم ضدها.
اتهمت فورا بأنها معادية للسامية رغم أنها لم تذكر اليهود كأتباع دين بشر.  لم تدع لأي اعتداء أو إساءة ضدهم. لم تعمم. قالت فقط اقتراحا (ربما متأخر لعقود وربما لأسباب مختلفة غير قابل للتطبيق أو التحشيد حوله حالياً، وظني أنها لم تكن جادة بمعنى الكلمة؛ إذ لم تتطرق مثلا لجيل وآخر ولدوا في اسرائيل) المهم اقتراحها ببساطة لم يتعد جملة واحدة: أن يعود الإسرائيليون “اليهود المهاجرون لفلسطين” من حيث أتوا (لاحظ أن الهجرة لإسرائيل لا تشمل فقط من أتوا هربا من اضطهاد هتلر في أوان الحرب العالمية الثانية وقبلها، أو من أرغموا بطرق عدةأو اختاروا الرحيل من بلدانهم العربية الى اسرائيل بعد اعلانها بفترة، فرغم أن هتلر مات وشبع موتاً لكن الهجرة اليهودية لاسرائيل لم تتوقف للآن:حيث تحصل قادماً من أي مكان بالعالم على الجنسية في بلد لم ترها طوال حياتك لمجرد انك يهودي!، بينما يطرد العربي منها والذي ربما لم يغادرها لا هو لا أجداده طوال قرون خلت..مضايقات لا تحصى لمن بقوا من عرب 48 ، وحيث يمكن أن تفقد حق الإقامة في القدس مثلا لو سافر لفترة ما الخ، يهذبون وصف كل هذا فيسمونه تغييرا ديموجرافيا وتهجيرا قسريا وتشتيت شعب واسر بكاملها كل إلى بلد ليحل محلهم يهود.)
 تصريح ورد على سؤال جعل التهم والاهانات تتوالى على السيدة توماس  “عودي لترتدي النقاب في بلادك. انها معادية للسامية. سنرسلك إلى لبنان مع أصدقائك من حماس(!) . عجوز تخرف. لا تفهم التاريخ اليهودي (سارة بالين هي صاحبة هذه الصفة..سارة العبقرية.. تتذكرونها طبعا ) ومطالب واستفتاءات على طرد توماس من بلدها أمريكا،  وتوقيعات لطردها من الهيئة الإعلامية التي لازالت على قوتها الوظيفية. ثم عبارات من قبيل: لقد ظهرت على حقيقتها. انها مثل كل العرب يكرهون اليهودقبيحة كما ياسر عرفات.  ثم بعض الصور التي تقرنها بهتلر نفسه!  وأخرى تستبدل بصورتها رفقة الرئيس الامريكي الحالي أوباما حيث كان يحتفل بعيد ميلادها العام الماضي صورة الرئيس الإيراني احمدي نجاد.
ومع ذلك وخلال ساعات تستمر وتستعر الحملة ضدها.. آلاف التعليقات، وبعضها يحشر مقارنة عنصرية بين ما حدث اليوم مثلا للسفينة راشيل كوري وما حدث قبل 5 أيام لسفينة مرمرة الزرقاء: “قارنوا بين عنف المسلمين وبين تحضر مسيحي ايرلندا”.  ودعوة لسحب مقعدها “الصحفي” الدائم في البيت الأبيض. وعدة مقالات عن اليهود المساكين في اسرائيل الذين يحيط بهم العرب ويريدون قتلهم.ولماذا نبقي عرباً ومسلمين في أمريكا؟
هنا فيض من هذه اللعنات على من كانت محل تقدير قبل أيام.
جلبة غطت على شيء آخر وتهويل لتصريح أو  اقتراح ربما كان من عفو الخاطر، وليس حملة منظمة او تحريض على القتل والتهجير وتغيير الطبيعة السكانية لبلد وتشتيت وإبادة أمة. 
حقا قد تفعل الآلة الإعلامية وجماعات الضغط ما تعجز عنه ترسنة الأسلحة أيا كان تحفز وترصد هذا الإعلام فسيبقى فاعلاً مؤثراً.أما إعلامنا قديمه وجديده فسيبقى يراوح مكانه طويلاً طالما لا يؤتي أثراً.

الصورة الأخيرة 1u0mmtعن تويتبيك 

 

موقع سلفي يهاجم أسطول الحرية، ويصفه بالانتحاري: غزة لا تريد سفنا يركبها نساء شقراوات مع رجال مسلمين ونصارى مع يهود ولا دينيين، ومن ماتوا ليسوا شهداء

اثناء “مراقبتي” لموقع ميمري اللي “بيراقب” الاعلام العربي والاسلامي لقيتهم كاتبين ده
Salafi Jihadi Sheikh Hussein Bin Mahmud: Gaza Does Not Want Freedom Flotillas with Blonde Women
شيخ سلفي (جهادي:مش كل السلفيين جهاديين )  بيهاجم اسطول الحرية، واحنا موش عاوزين شقراوات عشان غزة اللي عايزاه رجالة مسلمين، واليهود كذا ومذا، وهتلر ساب شوية منهم عشان يفهمنا ليه كان بيبيدهم.. الخ الكلام الاحمق اللانساني ده
المهم ده نص خطبة الشيخ من منتديات الفالوجة، واسمه حسين بن محمود(النقاط المشار لها أدناه مرقمة بحسب ترتيب ورودها بالخطبة.)
أهم ما جاء في الخطبة “العصماء”المشار لها:

  1. لو لم يكن يعرفهم الأتراك والجزائريون والغربيون واللبنانيون وغيرهم ، فإن الشيخ رائد صلاح يعرفهم جيداً ، فماذا كان يفعل في هذا الأسطول !!

  1. إن الذين استنكروا على المجاهدين عمليات الإنغماس – التي يسميها البعض “العمليات الإستشهادية” – ويطلقون على هذه العمليات “عمليات انتحارية” حري بهم أن يستنكروا فكرة مثل هذه الأساطيل التي هي انتحار بمعنى الكلمة ..

  1. كنا ننتظر اقتحام السفارات اليهودية وحرقها وملاحقة من فيها وقتلهم وقتل كل يهودي في تركيا وتهديد بقية اليهود في العالم بغضبة تركية تعيد ذكريات الدولة العثمانية الرهيبة

  1. الشعب الجزائري الذي استشاط غضباً وكاد أن يخرج عن طوره عندما حدثت مشادّة بينه وبين صحف رياضية مصرية على خلفية مباراة لكرة القدم !! أين هو الآن من أسر يهود لبعض الجزائريين !! أم أن الهزيمة الكروية أشد وطأة على جباههم من اللطمة اليهودية !

  1. إن اسطول الحرية هذا عملية انتحارية بمعنى الكلمة ، إذ كيف يرمي الإنسان بنفسه في يد عدوه – اليهودي- بدون سلاح !!

  1. غريب أمر الذين طالبوا بتحقيق دولي !! هل غفلوا عن أن المنظمات الدولية يتحكم فيها اليهود !!

  1. يريدون أن يتحاكموا إلى قوانين دولية أسسها اليهود وكتبوها وهم أدرى الناس بمداخلها ومخارجها !!

  1. غزة لا تريد “سفن حرية” يركبها نساء شقراوات مع رجال مسلمين ونصارى مع يهود ولا دينيين ، بل تريد اسطولاً بحريا وجيشاً بريّاً برايات سود خراسانية شامية مصرية مغربية يمنية تركية كردية إسلامية تكون في شرقي نهر الأردن واليهود في غربيّ ذلك النهر ، والشرر يتطاير من عيون المسلمين ..

  1. إن بعض المسلمين الذين خرجوا في هذه السفن التركية : خرجوا بنيّة طيبة ، وقُتل بعضهم ، فنسأل الله أن يرحم قتلى المسلمين وأن يغفر لهم ، ولكن لا يجوز أن يدعي مدّعٍ بأن له حق إعطائهم وسام “الشهداء” ، فهذه سنة نصرانية سنّتها البابوية باسم “صكوك الغفران
  2. الأمر الأشد غرابة من تحركات هذا الأسطول ، هو : الموقف التركي الشعبي !! كنا ننتظر من الشعب التركي أكثر مما رأيناه
  3.  

والخطبة هنا ايضا لان سيرفر المنتدى الاصلي – الفاالوجة- احيانا يتعطل 

     

    مظاهرة الف يوم على حصار غزة – صور


    مظاهرة الف يوم على حصار غزة-  نقابة الصحافيين الثلاثاء ٩ مارس ٢٠١٠.

    هم بدأوا بدري ١ وشوية تقريبا. بس العدد زاد ف الموعد المقرر ٤ عصرا ففضلت نقل هذه الصور فقط.







     
    أضف تعليق

    Posted by في 12 مارس 2010 in Egypt, Gaza

     

    مسيرة غزة: ها يضربوهم وهمه بيصلوا

    هذا موقف الخارجية المصرية من مسيرات الذكري الأولى لمذبحة غزة:
    الخارجية تحذر من الخروج علي النظام العام
    تضارب مواقف منظمي مسيرة غزة

    أوضحت وزارة الخارجية ان بعض الجمعيات الدولية تقدمت بطلب تنظيم مسيرة تضامن داخل قطاع غزة تحت اسم “مسيرة غزة نحو الحرية” بمناسبة مرور عام علي العدوان الإسرائيلي علي القطاع.. وأنها قامت بايضاح القواعد والاجراءات المعمول بها في هذا الخصوص.. أضافت في بيان صحفي انه تلاحظ للسلطات المصرية محاولة بعض ممثلي هذه المنظمات التهرب من استيفاء الخطوات والأوراق المطلوبة فضلا عن وقوع العديد من الخلافات والتضارب في المواقف بين القائمين علي المنظمات المختلفة.. وأن السلطات المصرية في ضوء ذلك تجد صعوبة في التعاون مع تلك المسيرة أخذا في الاعتبار الوضع الحساس لقطاع غزة.. أكد البيان ان الوزارة تود التنبيه إلي أن أية محاولة للخروج علي القانون أو النظام العام من قبل أي مجموعة أو تنظيم أجنبي أو محلي علي الأراضي المصرية سيتم التعامل معه وفقا للآليات الأمنية والقانونية التي يخولها القانون المصري.
    المصدر : الجمهورية ٢٢-١٢-٢٠٠٩ 
    -الصورة لطفل فلسطيني  جريح في مستشفى الشفاء بغزة، المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام، 17/1/2009

     
    أضف تعليق

    Posted by في 22 ديسمبر 2009 in Egypt, Gaza

     

    شيشة في رفح

    أميرة الطحاوي *

    ليس هذا الحديث عن غزة، أوموقف حكومة مصر مما جرى فيها،، لكنه سؤال عما إذا كان الإدارة المصرية قد تعاملت بالمسئولية والكفاءة مع تبعات متوقعة لهذا الحدث على أرضها، ولنقل على الأقل في مدينة رفح الحدودية.

    في الزيارة الأخيرة لمنفذ رفح أشاهد عربات المساعدات في صف طويل بينما الساعة تتعدى الثانية عشر..من زيارات الأيام السابقة أعرف أن هذا الصف يتكون مساء كل يوم، وبمجرد أن تفتح بوابة المعبر صباحا نحو الساعة العاشرة حتى يخف الزحام تدريجيا؛ إذ يسمح لمئات السيارات التي تحمل مساعدات طبية بالمرور( المساعدات الغذائية تنقل عبر معبري كرم ابو سالم والعوجة مثلما أصر الإسرائيليون).. هذا اليوم مختلف؛ فالحزب الوطني وبعد زيارة جمال مبارك نجل الرئيس المصري بيوم انتبه أو نبهه أحد أنه لم يظهر بما يكفي في المعبر، فأرسل سيارات المساعدات تحمل شعاراته، كما توافدت السيارات المحملة بالمساعدات من رجال أعمال بارزين بالحزب، وهؤلاء أرسلوا بدورهم أتوبيسات سياحية عددت منها أربعةيحمل كل منها نحو ستين من موظفيهم ببزاتهم الرسمية، بقى هؤلاء منتظرين لا يفعلون شيئا..وحتى موعد الغذاء نحو الثالثة فتخرج الأطعمة ثم الشاي وخلافه..وليس أقل من الشيشة التي حضرت معهم من الجيزة، وجلس يدخنها أحد الموظفين على الرصيف بجوار الأتوبيس وسط شاحنات المساعدات. وكان المشهد متعة للناظرين والمصورين.


    لماذا أتوا بعد زيارة الابن في اليوم السادس عشر لبدء العدوان الإسرائيلي؟ ولماذا اصطحاب كل هذا الحشد الإداري ؟ ليطمئنوا علي مرور المساعدات؟ بالطبع لم يأتوا للتبرع بجهد إذ لا يحتاج نقل المساعدات من شاحنات النقل المصرية داخل المعبر إلى سيارات فلسطينية لتمر إلى الجانب الآخر إلا لبعض الرجال غالبهم متطوعون من سيناء نفسها؟ ولماذا توقفت عربات الحزب الوطني أمام بوابة المعبر ومعهم نحو عشرين شابا يرفعون قوائم خشبية تنتهي بصورة موحدة لمبارك تعود لأول الثمانينات فيما يشبه مظاهرة ضد العدوان على غزة؟ من هو القيادي الذي أفتى بهذا التصرف الأهوج الذي عطل مرور الجرحى والمساعدات من المعبر (حتى ولو لساعة) لالتقاط الصور والتسجيل مع الإعلام، ولماذا أصرت سيارات مساعدات الحزب الوطني على دخول المعبر معا كحشد (اللهم ابعد عنا تفسير تمحور الرغبة في التصوير.. وقرب منا غيره من التفاسير) ترى لماذا يحرص الحزب الوطني على إغضاب الناس بينما يقوم بعمل خيري ولنقل تجاوزا أنه لإرضاء الله أو تخفيفا عن أوزار أخرى؟.


    وللأمن يد لم يطلبها أحد:

    كل صباح منذ بداية سماح الجانب المصري بنقل المساعدات بعد وصول الجريح الفلسطيني الأول لمصر في اليوم الثالث للحرب، كان يأتي رجال غالبهم من مناطق مختلفة من سيناء للمساعدة في إعادة تحميل المواد.يسجلون أسماءهم ويتركون بطاقات الهوية، وعندما يتأكد الأمن أنهم ليسوا خطرا على أحد يوافق علي عدد منهم وصل في أقصاه إلى ٧ أشخاص في الأسبوع الثاني للحرب..البعض جاء من القاهرة..كثيرون تملكهم الملل من طول الانتظار ولا يملكون كلفة البقاء في مدينة العريش المجاورة ليعودوا للمعبر في الصباح ربما يسمح لهم بتقديم المساعدة،لماذا قام الأمن بتطفيش هؤلاء؟ والحقيقة أن الأمر كله كان ليتم أسرع لو أن هناك عدد من المعدات التي تنقل الأغراض من سيارة لأخرى ويسمونها رافعات ويمكن استئجارها باليوم.لكن يبدو أنها لم تصل بعد لذهن أحد هنا.

    كان يمكن للنظام السماح لمواطنين راغبين بالفعل في المساعدة أن يقدموا شيئاً لأخوة لهم، ومنعهم من هذا يبقى غير مفهوم بل وسيفسر بأن النظام نفسه يقدم المساعدات مضطرا لذر الرماد أو إخلاء الذمة.

    الوقت الطويل الذي قضاه جمال مبارك في زيارته في معبر رفح كان كافيا تماما لمزيد من التعطيل، ١٢ دقيقة بالتمام والكمال ومع ذلك أغلق المعبر منذ الثانية عشر ظهرا وبعد نصف ساعة يمنع بقية الصحافيين من دخول المعبر فيكفي من سبق، وعندما يهل الموكب في الثانية ظهرا يكون على يسار بوابة المعبر خيمة بديعة الألوان..سأغتاظ عندما آتي في اليوم التالي ولا أجدها واضطر كغيري لافتراش الأرض والدكك الحجرية.


    مصر وإسرائيل: أسباب مختلفة لإبعاد الصحافيين:

    لكن للزيارة نجل الرئيس وصحبه لرفح حسناتها التي لا تنكر؛ فقد سمحت وحدات التفتيش في شمال سيناء يومها للصحافيين بالعبور على الطريق الرسمي، وكان يطلب منهم سابقا ومنذ اليوم الثامن للحرب أن يحصلوا على تصريح خاص من هيئة الاستعلامات والتي لم تكن تتكاسل في إعطائه، ثم طلب تصريح من أمن الدولة فردت الاستعلامات أن إعطاءها تصريحا لشخص يحمل ضمنيا موافقة أمن الدولة عليه، ثم طلب الأمن موافقة ما أسموه استخبارات الجيش أو ما أصبح الصحافيون الأجانب يطلقون عليه موافقة وزارة الدفاعوسط ضحكاتهم لأنه في كل الأحوال قد عرفوا الطريق الآخر للوصول لسيناء عبر البدو التفافا على الكمائن الخمس في مدخل شمال سيناء من نقطة بالوظة.

    فهم بعض المراسلين الأجانب من منع الحكومة المصرية لهم في الأيام الأولى للحرب أن الجريح الذي ستلتقط له الصور لم يصل بعد، وأن تصوير سيارات الإسعاف منتظرة لايعني بالضرورة أن هناك من منع الجرحى من القدوم من غزة

    في يوم الزيارة الميمونة لنجل الرئيس تولى أمن رئاسة الجمهورية تأمين مدخل معبر رفح وسمح لبعض الصحافيين بدخول معبر رفح مع ترك هواتفهم المحمولة(دون تفسير رغم أن بعض المراسلين يستخدم هاتفه المحمول في نقل الكثير مما يحدث هنا ومما يراه ويسمعه يحدث هناك عبر الحدود في غزة خاصة بعد رفض إسرائيل دخول الصحافيين الأجانب لغزة أثناء حربها عليها للتعتيم على جرائمها أثناء العدوان) ثم يمنع بقية الصحافيين في الثانية عشر والنصف من الدخول بلا سبب بانتظار زيارة جمال ورفاقه.

    تبدو الحكومة المصرية حريصة كنظيرتها الإسرائيلية على وضع المزيد من القيود على حرية عمل وتنقل الإعلاميين؛ تطلب الأمر يومين للوصول إلى رفح، لأننا أردنا إتباع الطريق الرسمي فانتظرنا ساعات ثم عدنا للقاهرة بخفي حنين، الكل سيتهمك بالغباء أو بأقل تقدير السذاجة “ألا تسمعون عن البدو..بضعة نقود وتصل” ..لماذا وضعت الأجهزة الأمنية هذه الشروط المتعنتة وهي تعلم أن معظم الصحافيين الأجانب سيتحايلون ضدها للوصول لرفح وحتما سيصلوا ؟ لماذا تحب هذه الأجهزة أن تجعل من نفسها محل سخريةبقرارات لا مغزى لها ولا ضامن لتطبيقها؟

    عند عبور مئات الفلسطينيين فبراير من العام الماضي إلى سيناء حدث ارتباك مهول في تعاطي الأجهزة التنفيذية مع الحدث، هذه المرة كان التأهب المصري على أشده..في هذه الزاوية الكثير مما يقال. لكن متلازمة حرب إسرائيلية على مواطنين أبرياء عزل على حدودنا لا يجابه بإحكام المنافذ والتأهب الأمني، بل بمتلازمة من المهارات التي لم تكتسبها إدارات حكومتنا بعد.

    ثم لماذا منع قوافل المساعدة الشعبية: هل خوفا من شعاراتها الملصقة على سياراتها: ألا يعرف أمننا المصري الهمام أن صناديق المساعدات تنقل معا ولن يلتفت متلقي العون لكون مصدره حكوميا أو أهليا..نظاما أو معارضة؟

    ليس الأمر كله سيئا..إدارة الأمور في رفح أمام كارثة إنسانية على الضفة الأخرى من السياج يحتاج بعض المرونة وسرعة الأداء.هناك من أثبت كفاءة:.الهلال الأحمر المصري الذي كان مسئولا في المدينة عن استقبال مساعدات حكومية عبر مطار العريش ومنها لاستاد العريش حيث توضع على حافلات نقل وترسل للمعبر، وكان مسئولا عن إعطاء إجازات الدخول للمعبر للمساعدات القادمة عبر البر: داخليا؛ من مواطني محافظات مصر كلها،ومن دول عدة. إنه جهد مقدر يوازيه التنظيم الجيد الذي ظهرت به منظمات أهلية ومنها الجمعية الشرعيةالتي حرصت على دقة تغليف وفرز المساعداتعلمت لاحقا أن بعض المساعدات الغذائية كانت تتأخر في المرور عبر المعابر مع إسرائيل بسبب اشتراط الأخيرة لارتفاع معين للصناديق أوطرق تغليف أكثر متانة –على حد تفسيرهمالخ.ويبقى سؤال منطقي: لماذا لم توافق مصر على تمرير المساعدات الغذائية مباشرة عبر رفح أثناء الحرب؟ لا أستطيع تخمين أي إجابة هنا.

    موقف آخر يستحق الثناء وهو الخاص بالأطباء والمسعفين المصريين سواء هؤلاء الذي تطوعوا عبر وزارة الصحة والهلال الأحمر المصري، أو زملاؤهم الذين تطوعوا عبر اتحاد الأطباء العرب وظلوا خمسة أيام بالتمام والكمال معتصمين على بوابة المعبر ينتظرون نتيجة الفاكسات المتبادلة بين وزير الصحة المصري ونظيره الفلسطيني؛ حيث يقول الأول أنه يخشى على سلامتهم بينما هم جميعا موقعين على تحمل مسئولية أنفسهم، ويقول الأخير أرجوكم أرسلوا لنا هذه التخصصات( كان غالب الأطباء المتطوعين متخصصين، أو من أقسام الطوارئ) فالأطباء بالمستشفيات الفلسطينية قليلون يعملون بصورة متواصلة لأيام، وبديهي أن تشخيص الطبيب لحالة حرجة بينما لم ينل هذا الطبيب قسطا من النوم أو الراحة لأيام متوالية ويحيطه القصف الجوي من كل صوب قد يعرض حياة المريض بين يديه للخطر أو يقلل من حسن أدائه أو دقة تشخيصه (وقد أشار طبيبان نرويجيان كانا بغزة لهذه الناحية بالتفصيل في لقاء تلفزيوني مؤخرا) والمدهش ما سمعته من رئيس فريق أطباء وزارة الصحة المصري بمستشفى العريش أيمن الهادي من كون معظم الحالات الفلسطينية التي نقلت لمستشفى العريش تم علاجها الأولي داخل مشافي غزة بأقصى درجات الدقة والكفاءة الطبية من الأطباء الفلسطينيين رغم قلة إمكانياتهم ورغم كل الضغوط المحيطة بهم أثناء الحرب.

    كل ما تقدم لا يهدف لغير تلافي الهفوات والحماقات وتخبط الأداء في مواجهة الأزمة كانت متوقعة ولم تنته بعد؛ فقد صمتت الحرب على الجانب الآخر وبدأ المزيد من الجرحى يتوافدون على مصر..وربما ستستمر المساعدات في العبور من مصر لفترة..لازال هناك متسع لإصلاح الخطأ.. ففي الأزمات تتحول هذه الأخطاء خطايا وتزيد من الطين بلة،وغالبا ما تصور إعلاميا بأكثر من تفسير سياسي غالبها لن يرضي نظام القاهرة.

    عن جريدة نهضة مصر

     
    أضف تعليق

    Posted by في 21 يناير 2009 in Egypt, Gaza, Sinai